تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
هامش
وبالجملة : فشرط فعلية المهم هو ترك متعلق طلب الأهم ، لا العصيان ، ولا العزم عليه ، لكون الأول موجبا لسقوط خطاب الأهم ، فلا يجتمع طلبان فعليان زمانا ، ولكون الثاني سببا لعرضية الطلبين الموجبة لطلب الجمع . وأما التعبير عن الترك بالعصيان في كلمات بعضهم - كالمصنف في عباراته المتقدمة - فللتنبيه على : أن مورد الترتب هو العلم بالخطابين ، وتنجزهما ، لكون الترتب من صغريات كبرى التزاحم المنوط بتنجز الخطابين ، ضرورة أن التزاحم الامتثالي المأموري ليس إلا في مقام البعث الفعلي المتوقف على التنجز ، لما تقرر في محله : من قصور الخطابات بوجوداتها الواقعية عن التحريك الفعلي ، وبدون هذا التحريك لا تدافع بين الحكمين في مقام الإطاعة . والحاصل : أن الترتب المتقوم باجتماع طلبين فعليين زمانا وطوليين رتبة متوقف على كون شرط فعلية خطاب المهم ترك متعلق الأهم ، لا عصيانه ، ولا العزم على تركه . الجهة الرابعة : أنه لا يلزم في الترتب الشرط المتأخر ، ولا الوجوب التعليقي . أما تقريب لزومها ، فهو : أنه قد توهم في الخطابات المضيقة : لزوم تقدير الخطاب آنا ما قبل زمان المتعلق ، إذ بدونه يلزم إما طلب الحاصل ، وإما امتناع الانبعاث عن البعث . توضيحه : أن المكلف بالصوم في الان المقارن لطلوع الفجر إما متلبس بالصوم ، وإما غير متلبس به ، فعلى الأول يلزم طلب الحاصل . وعلى الثاني : يستحيل الانبعاث عن هذا البعث ، لامتناع إعادة الان الأول حتى ينبعث عن الخطاب بالامساك فيه . وببيان أوضح : إن كان الخطاب مقارنا لان الطلوع ، ولم يكن متقدما
منتهى الدراية — صفحة 498 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج