هامش
وبالجملة : فشرط فعلية المهم هو ترك متعلق طلب الأهم ، لا العصيان ،
ولا العزم عليه ، لكون الأول موجبا لسقوط خطاب الأهم ، فلا يجتمع
طلبان فعليان زمانا ، ولكون الثاني سببا لعرضية الطلبين الموجبة لطلب
الجمع .
وأما التعبير عن الترك بالعصيان في كلمات بعضهم - كالمصنف في
عباراته المتقدمة - فللتنبيه على : أن مورد الترتب هو العلم
بالخطابين ، وتنجزهما ، لكون الترتب من صغريات كبرى التزاحم
المنوط بتنجز الخطابين ، ضرورة أن التزاحم الامتثالي المأموري
ليس إلا في مقام البعث الفعلي المتوقف على التنجز ، لما تقرر في
محله :
من قصور الخطابات بوجوداتها الواقعية عن التحريك الفعلي ، وبدون
هذا التحريك لا تدافع بين الحكمين في مقام الإطاعة .
والحاصل : أن الترتب المتقوم باجتماع طلبين فعليين زمانا وطوليين
رتبة متوقف على كون شرط فعلية خطاب المهم ترك متعلق
الأهم ، لا عصيانه ، ولا العزم على تركه .
الجهة الرابعة : أنه لا يلزم في الترتب الشرط المتأخر ، ولا الوجوب
التعليقي .
أما تقريب لزومها ، فهو : أنه قد توهم في الخطابات المضيقة : لزوم
تقدير الخطاب آنا ما قبل زمان المتعلق ، إذ بدونه يلزم إما طلب
الحاصل ، وإما امتناع الانبعاث عن البعث .
توضيحه : أن المكلف بالصوم في الان المقارن لطلوع الفجر إما متلبس
بالصوم ، وإما غير متلبس به ، فعلى الأول يلزم طلب الحاصل .
وعلى الثاني : يستحيل الانبعاث عن هذا البعث ، لامتناع إعادة الان
الأول حتى ينبعث عن الخطاب بالامساك فيه .
وببيان أوضح : إن كان الخطاب مقارنا لان الطلوع ، ولم يكن متقدما