لا في تمامه ( 1 ) يمكن أن يقال : إنه حيث كان الامر بها ( 2 ) على حاله
وإن صارت مضيقة بخروج ما زاحمه الأهم من ( 3 ) أفرادها من تحتها
أمكن أن يؤتى بما زوحم منها بداعي ذلك الامر ( 4 ) ، فإنه وإن كان
خارجا عن تحتها بما هي مأمور بها ، إلا أنه ( 5 ) لما كان وافيا بغرضها
[ 1 ] كالباقي تحتها ( 6 ) كان عقلا مثله في الاتيان
شرح
الافراد المزاحمة صح . فالضد المهم وإن صار منهيا عنه بسبب الامر
بالأهم ، لكنه يصح الاتيان به بقصد أمر الافراد غير المزاحمة .
( 1 ) إذ لو كانت المزاحمة في تمام وقت المهم سقط طلب الطبيعة
رأسا ، للمزاحمة .
( 2 ) أي : بالعبادة الموسعة .
( 3 ) بيان ل - ما - الموصولة ، وضميرا - أفرادها - و - تحتها -
راجعان إلى العبادة الموسعة ، يعني : أن المزاحمة لم توجب سقوط
الامر عن
طبيعة المهم رأسا ، بل أوجبت سقوطه عن الفرد المزاحم بالأهم ،
وصيرورة وقت المهم مضيقا ، لاختصاصه بغير وقت الأهم ، فالامر
بسائر أفراد المهم - مما لا يزاحم الأهم - باق على حاله ، فلا مانع من
الاتيان بالمهم - كالصلاة في وقت الانقاذ - بداعي الامر المتعلق
بسائر أفراد الصلاة مما ليس في زمان الانقاذ ، فإن الفرد المزاحم وإن
كان خارجا عن حيز الطبيعة بما هي مأمور بها ، لكنه من أفرادها
بما هي هي ، ومما يفي بغرض المولى . فحينئذ لا يفرق العقل بين هذا
الفرد المبتلى بمزاحمة الأهم ، وبين الافراد غير المزاحمة في الوفاء
بالغرض الداعي إلى الامر الذي يسقط به ، كسقوطه بغيره من الافراد
الباقية تحت الطبيعة .
( 4 ) أي : الامر المتعلق بالطبيعة وإن خرج عنها الفرد المزاحم .
( 5 ) هذا الضمير ، وكذا ضمير - فإنه - راجعان إلى - ما زوحم منها - .
( 6 ) هذا الضمير ، وكذا ضميرا - عن تحتها - و - بغرضها - راجعة إلى
العبادة .
يعني : أن الفرد المزاحم كغيره من الافراد الباقية تحتها .
هامش
[ 1 ] الأولى : تذكير الضمير ، ليرجع إلى المولى .