تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
لا في تمامه ( 1 ) يمكن أن يقال : إنه حيث كان الامر بها ( 2 ) على حاله وإن صارت مضيقة بخروج ما زاحمه الأهم من ( 3 ) أفرادها من تحتها أمكن أن يؤتى بما زوحم منها بداعي ذلك الامر ( 4 ) ، فإنه وإن كان خارجا عن تحتها بما هي مأمور بها ، إلا أنه ( 5 ) لما كان وافيا بغرضها [ 1 ] كالباقي تحتها ( 6 ) كان عقلا مثله في الاتيان
شرح
الافراد المزاحمة صح . فالضد المهم وإن صار منهيا عنه بسبب الامر بالأهم ، لكنه يصح الاتيان به بقصد أمر الافراد غير المزاحمة . ( 1 ) إذ لو كانت المزاحمة في تمام وقت المهم سقط طلب الطبيعة رأسا ، للمزاحمة . ( 2 ) أي : بالعبادة الموسعة . ( 3 ) بيان ل - ما - الموصولة ، وضميرا - أفرادها - و - تحتها - راجعان إلى العبادة الموسعة ، يعني : أن المزاحمة لم توجب سقوط الامر عن طبيعة المهم رأسا ، بل أوجبت سقوطه عن الفرد المزاحم بالأهم ، وصيرورة وقت المهم مضيقا ، لاختصاصه بغير وقت الأهم ، فالامر بسائر أفراد المهم - مما لا يزاحم الأهم - باق على حاله ، فلا مانع من الاتيان بالمهم - كالصلاة في وقت الانقاذ - بداعي الامر المتعلق بسائر أفراد الصلاة مما ليس في زمان الانقاذ ، فإن الفرد المزاحم وإن كان خارجا عن حيز الطبيعة بما هي مأمور بها ، لكنه من أفرادها بما هي هي ، ومما يفي بغرض المولى . فحينئذ لا يفرق العقل بين هذا الفرد المبتلى بمزاحمة الأهم ، وبين الافراد غير المزاحمة في الوفاء بالغرض الداعي إلى الامر الذي يسقط به ، كسقوطه بغيره من الافراد الباقية تحت الطبيعة . ( 4 ) أي : الامر المتعلق بالطبيعة وإن خرج عنها الفرد المزاحم . ( 5 ) هذا الضمير ، وكذا ضمير - فإنه - راجعان إلى - ما زوحم منها - . ( 6 ) هذا الضمير ، وكذا ضميرا - عن تحتها - و - بغرضها - راجعة إلى العبادة . يعني : أن الفرد المزاحم كغيره من الافراد الباقية تحتها .
هامش
[ 1 ] الأولى : تذكير الضمير ، ليرجع إلى المولى .