تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
به ( 1 ) في مقام الامتثال ، والآتيان ( 2 ) به بداعي ذلك الامر ( 3 ) بلا تفاوت في نظره ( 4 ) بينهما أصلا . ودعوى ( 5 ) : أن الامر لا يكاد يدعو إلا إلى ما هو من أفراد الطبيعة المأمور بها ، وما زوحم منها بالأهم وإن كان من أفراد الطبيعة ، لكنه ليس من أفرادها بما هي مأمور بها ( 6 ) فاسدة ( 7 ) ،
شرح
( 1 ) أي : بالباقي ، يعني : أنه كما يصح الاتيان بالافراد غير المزاحمة ، لوفائها بغرض المولى ، كذلك يصح الاتيان بالفرد المزاحم بداعي أمر الطبيعة وإن كان خارجا عن دائرة الطبيعة بوصف كونها مأمورا بها . ( 2 ) معطوف على - الاتيان - ، وضميرا - به - و - مثله - راجعان إلى الباقي . ( 3 ) أي : الامر المتعلق بالطبيعة ، فحال الفرد المزاحم الذي لم يتعلق به الامر كحال سائر الافراد في الوفاء بغرض المولى ، وفي صحة الاتيان به بداعي ذلك الامر المتعلق بالطبيعة . ( 4 ) أي : في نظر العقل ، يعني : من دون تفاوت في نظر العقل بين الفرد المزاحم بالأهم ، وبين الافراد غير المزاحمة له في الوفاء بالغرض ، وسقوط الامر ، وصحة الاتيان به بدعوة أمر الطبيعة على ما تقدم آنفا . ( 5 ) هذا إشكال على الاتيان بالفرد المزاحم للأهم بقصد الامر المتعلق بالطبيعة . تقريبه : أن داعوية الامر إنما تختص بما تعلق به ، والمفروض أن الفرد المزاحم ليس متعلقا للامر حين مزاحمته للأهم ، وإن كان من أفراد الطبيعة ، مثل كونه فردا للصلاة التي فرضناها مزاحمة للواجب الأهم ، كالانقاذ . لكن مجرد كونه من أفراد الطبيعة مع عدم أمر به لا يجدي في صحته المترتبة على الامر ، لاختصاصه بالافراد غير المزاحمة ، فلا يدعو إلى غير ما اختص به ، وهو الفرد المزاحم . ( 6 ) يعني : حتى يحصل الامتثال بإيجاد الفرد المزاحم بقصد أمر الطبيعة . ( 7 ) هذا دفع الاشكال ، وحاصله : أن عدم داعوية الامر بالطبيعة إلى الفرد