تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
مع ( 1 ) أنه ( 2 ) يكفي الطرد من طرف الامر بالأهم ، فإنه ( 3 ) على هذا الحال يكون طاردا لطلب الضد ، كما كان في غير هذا الحال ، فلا يكون ( 4 ) له معه أصلا بمجال . إن قلت ( 5 ) :
شرح
( 1 ) غرضه : إثبات استحالة الترتب حتى بناء على عدم كون أمر المهم طاردا لأمر الأهم . توضيحه : أنا نسلم عدم المطاردة من الطرفين ، ونلتزم بطرد أمر الأهم فقط للمهم من دون عكس ، ولكن مع ذلك نقول باستحالة الترتب ، لان أمر الأهم يطرد طلب المهم على كل حال سواء أتى بالأهم أم تركه ، إذ المفروض كون أمره فعليا مطلقا من دون اشتراطه بشئ ، والطرد من طرف واحد كاف في استحالة طلب الضدين ، لعدم قدرة المكلف على امتثال الامرين معا . فاستحالة طلب الضدين ليست منوطة بالمطاردة من الطرفين حتى يقال : إن طلب المهم لا يطرد طلب الأهم ، فلا مطاردة بينهما كي يحكم بالاستحالة . ( 2 ) الضمير للشأن . ( 3 ) يعني : فإن الامر بالأهم على هذا الحال - وهو عصيان أمره - طارد لطلب الضد ، كما كان طاردا له في غير حال العصيان ، لما عرفت من إطلاق طلب الأهم ، وعدم إناطة فعليته بشئ . فالمراد بالحال في المقامين هو العصيان . وبالجملة : أمر الأهم طارد مع عرضية الطلبين وطوليتهما . ( 4 ) يعني : فلا يكون لطلب المهم مع طلب الأهم مجال ، لكفاية طرد الأهم فقط في الاستحالة من غير توقفها على طرد المهم للأهم ، أي : المطاردة من الطرفين . ( 5 ) الغرض من هذا الكلام : تصحيح الترتب بما استدل به القائلون به من البرهان الآني ، وهو : وقوعه في العرفيات ، ومن المعلوم : أن الوقوع أدل دليل على الامكان ، ومعه لا سبيل إلى إنكار الترتب والالتزام باستحالته . توضيح ذلك : أنه وقع الامر بالضدين على نحو الترتب في العرفيات كثيرا ،