مع ( 1 ) أنه ( 2 ) يكفي الطرد من طرف الامر بالأهم ، فإنه ( 3 ) على هذا
الحال يكون طاردا لطلب الضد ، كما كان في غير هذا الحال ، فلا
يكون ( 4 ) له معه أصلا بمجال .
إن قلت ( 5 ) :
شرح
( 1 ) غرضه : إثبات استحالة الترتب حتى بناء على عدم كون أمر المهم
طاردا لأمر الأهم . توضيحه : أنا نسلم عدم المطاردة من الطرفين ،
ونلتزم بطرد أمر الأهم فقط للمهم من دون عكس ، ولكن مع ذلك نقول
باستحالة الترتب ، لان أمر الأهم يطرد طلب المهم على كل حال
سواء أتى بالأهم أم تركه ، إذ المفروض كون أمره فعليا مطلقا من دون
اشتراطه بشئ ، والطرد من طرف واحد كاف في استحالة طلب
الضدين ، لعدم قدرة المكلف على امتثال الامرين معا . فاستحالة طلب
الضدين ليست منوطة بالمطاردة من الطرفين حتى يقال : إن طلب
المهم لا يطرد طلب الأهم ، فلا مطاردة بينهما كي يحكم بالاستحالة .
( 2 ) الضمير للشأن .
( 3 ) يعني : فإن الامر بالأهم على هذا الحال - وهو عصيان أمره - طارد
لطلب الضد ، كما كان طاردا له في غير حال العصيان ، لما عرفت
من إطلاق طلب الأهم ، وعدم إناطة فعليته بشئ . فالمراد بالحال في
المقامين هو العصيان .
وبالجملة : أمر الأهم طارد مع عرضية الطلبين وطوليتهما .
( 4 ) يعني : فلا يكون لطلب المهم مع طلب الأهم مجال ، لكفاية طرد
الأهم فقط في الاستحالة من غير توقفها على طرد المهم للأهم ، أي :
المطاردة من الطرفين .
( 5 ) الغرض من هذا الكلام : تصحيح الترتب بما استدل به القائلون به
من البرهان الآني ، وهو : وقوعه في العرفيات ، ومن المعلوم : أن
الوقوع أدل دليل على الامكان ، ومعه لا سبيل إلى إنكار الترتب
والالتزام باستحالته .
توضيح ذلك : أنه وقع الامر بالضدين على نحو الترتب في العرفيات
كثيرا ،