تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
في صورة مخالفة الامرين لعقوبتين ( 1 ) ، ضرورة قبح العقاب على ما لا يقدر عليه العبد ، ولذا ( 2 ) كان سيدنا الأستاذ ( 3 ) قدس سره لا يلتزم به على ما هو ببالي ، وكنا نورد به ( 4 ) على الترتب ، وكان بصدد تصحيحه ( 5 ) . فقد ( 6 ) ظهر : أنه لا وجه لصحة العبادة مع مضادتها لما هو أهم منها إلا ملاك الامر . [ 1 ]
شرح
مما هو قبيح على الحكيم ، فقبح تعدد استحقاق العقوبة كاشف عن عدم قدرة المكلف على الجمع بينهما ، وعدم قدرته عليه دليل على عدم تعلق الخطاب بهما معا على نحو الترتب ، لان القدرة شرط التكليف . وعلى هذا ، فلا سبيل إلى الالتزام بالترتب حتى يمكن تصحيح الضد العبادي به - بناء على اقتضاء الامر بالشئ للنهي عن ضده - بل لا بد من تصحيحه بالملاك . ( 1 ) أحدهما على ترك الأهم ، والأخرى على ترك المهم . ( 2 ) ولأجل قبح العقاب على غير المقدور ، وهو : امتثال كلا الامرين المتعلقين بالضدين ، لكونه جمعا بين الضدين . ( 3 ) وهو المحقق الميرزا الكبير الشيرازي ( قده ) . ( 4 ) هذا الضمير وضمير - به - في قوله : ( لا يلتزم به ) راجعان إلى تعدد العقوبة . ( 5 ) أي : تصحيح الترتب ، حيث إن قبح تعدد العقوبة يوجب بطلان الترتب ، لكشف بطلان اللازم عن بطلان الملزوم ، فيثبت بطلان الترتب بفساد اللازم . ( 6 ) هذه نتيجة الاشكالات الواردة على الترتب . فقد اتضح من تلك الاشكالات بطلان الترتب ، وعدم صحة ما فرعوه عليه : من صحة العبادة المضادة للأهم ، فينحصر تصحيحها بالملاك من غير حاجة إلى الامر حتى نلتزم بالترتب .
هامش
[ 1 ] هذا ثالث الوجوه المصحح بها الضد العبادي المهم عند ترك الأهم . وأولها : ما ينسب إلى المحقق الثاني ( قده ) : من انطباق الطبيعي المهم المضاد للأهم على الفرد المزاحم ، فإن فرديته للطبيعي بما هو هو ، لا بما هو مأمور به مما