في صورة مخالفة الامرين لعقوبتين ( 1 ) ، ضرورة قبح العقاب على ما لا
يقدر عليه العبد ، ولذا ( 2 ) كان سيدنا الأستاذ ( 3 ) قدس سره لا
يلتزم به على ما هو ببالي ، وكنا نورد به ( 4 ) على الترتب ، وكان بصدد
تصحيحه ( 5 ) .
فقد ( 6 ) ظهر : أنه لا وجه لصحة العبادة مع مضادتها لما هو أهم منها إلا
ملاك الامر . [ 1 ]
شرح
مما هو قبيح على الحكيم ، فقبح تعدد استحقاق العقوبة كاشف عن
عدم قدرة المكلف على الجمع بينهما ، وعدم قدرته عليه دليل على
عدم
تعلق الخطاب بهما معا على نحو الترتب ، لان القدرة شرط التكليف .
وعلى هذا ، فلا سبيل إلى الالتزام بالترتب حتى يمكن تصحيح الضد
العبادي به - بناء على اقتضاء الامر بالشئ للنهي عن ضده - بل لا بد
من تصحيحه بالملاك .
( 1 ) أحدهما على ترك الأهم ، والأخرى على ترك المهم .
( 2 ) ولأجل قبح العقاب على غير المقدور ، وهو : امتثال كلا الامرين
المتعلقين بالضدين ، لكونه جمعا بين الضدين .
( 3 ) وهو المحقق الميرزا الكبير الشيرازي ( قده ) .
( 4 ) هذا الضمير وضمير - به - في قوله : ( لا يلتزم به ) راجعان إلى
تعدد العقوبة .
( 5 ) أي : تصحيح الترتب ، حيث إن قبح تعدد العقوبة يوجب بطلان
الترتب ، لكشف بطلان اللازم عن بطلان الملزوم ، فيثبت بطلان
الترتب بفساد اللازم .
( 6 ) هذه نتيجة الاشكالات الواردة على الترتب . فقد اتضح من تلك
الاشكالات بطلان الترتب ، وعدم صحة ما فرعوه عليه : من صحة
العبادة المضادة للأهم ، فينحصر تصحيحها بالملاك من غير حاجة إلى
الامر حتى نلتزم بالترتب .
هامش
[ 1 ] هذا ثالث الوجوه المصحح بها الضد العبادي المهم عند ترك
الأهم .
وأولها : ما ينسب إلى المحقق الثاني ( قده ) : من انطباق الطبيعي المهم
المضاد للأهم على الفرد المزاحم ، فإن فرديته للطبيعي بما هو هو ،
لا بما هو مأمور به مما