تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
ان قلت ( 1 ) : فرق بين الاجتماع في عرض واحد ، والاجتماع كذلك ( 2 ) ، فإن ( 3 ) الطلب في كل منهما في الأول ( 4 ) يطارد الاخر ، بخلافه ( 5 ) في الثاني ، فإن ( 6 ) الطلب بغير الأهم لا يطارد طلب الأهم ، فإنه ( 7 ) يكون على تقدير عدم الاتيان بالأهم ، فلا يكاد يريد غيره ( 8 ) على تقدير إتيانه ، وعدم عصيان أمره .
شرح
( 1 ) غرض هذا القائل : إبداء الفرق بين اجتماع الطلبين في عرض واحد ، مثل : ( إذا ضربت زيدا فقم واقعد ) ، وبين اجتماعهما بنحو الترتب في استحالة الأول ، دون الثاني . وملخص الفرق بينهما : أن الطلب في كل من الضدين طارد للاخر إذا كانا عرضيين ، بخلاف ما إذا كانا طوليين ، كما في الترتب المبحوث عنه ، فإن كلا من الضدين حينئذ لا يطارد الاخر ، لان مطلوبية المهم منوطة بعصيان أمر الأهم ، فمقتضى الترتب : وقوع مطلوبية كل من الضدين في طول مطلوبية الاخر ، وامتناع وقوعهما معا على صفة المطلوبية عرضا ، فلو فرض محالا إيجادهما معا لا يتصف بالمطلوبية إلا خصوص الأهم ، لان مطلوبية المهم موقوفة على عصيان أمر الأهم ، والمفروض امتثاله . ( 2 ) أي : على نحو الترتب . ( 3 ) هذا بيان الفرق بين الاجتماع بنحو العرضية ، والاجتماع بنحو الترتب والطولية ، وقد مر توضيحه آنفا . ( 4 ) وهو : الاجتماع العرضي . وضمير - منهما - راجع إلى - الضدين - . ( 5 ) أي : الطلب في الثاني ، وهو : الاجتماع بنحو الترتب والطولية . ( 6 ) هذا تقريب عدم المطاردة في اجتماع الطلبين بنحو الترتب والطولية . ( 7 ) يعني : فإن طلب المهم لا يطارد طلب الأهم ولا يزاحمه ، لان موضوعه عدم الاتيان بالأهم ، فلا مطلوبية له إلا في ظرف عدم إيجاد الأهم . ( 8 ) أي : غير الأهم ، يعني : لا يكاد يريد الامر غير الضد الأهم - وهو