وبقائه ( 1 ) على ما هو عليه من المصلحة والغرض لولا المزاحمة
( 2 ) ، وأن ( 3 ) الاتيان به يوجب استحقاق المثوبة ، فيذهب بها ( 4 )
بعض ما
استحقه من العقوبة على مخالفة الامر بالأهم ، لا أنه ( 5 ) أمر مولوي
فعلي كالأمر به ( 6 ) ، فافهم وتأمل جيدا .
ثم إنه ( 7 ) لا أظن أن يلتزم القائل بالترتب بما هو لازمه من الاستحقاق
شرح
( 1 ) هذه الضمائر الثلاثة راجعة إلى - غير الأهم - .
( 2 ) يعني : أن المزاحمة لم تؤثر في ارتفاع ملاك المهم ، بل هو باق
على ما كان عليه قبل المزاحمة مع طلب الأهم ، وإنما أثرت في ارتفاع
أمره المولوي .
( 3 ) معطوف على - محبوبيته - ، يعني : أن الامر بالمهم إرشاد إلى
محبوبيته ، وإلى أن الاتيان به يوجب استحقاق المثوبة ، فضمير - به -
راجع إلى المهم .
( 4 ) أي : بالمثوبة ، يعني : أنها جابرة لبعض ما يرد عليه من العقوبة على
مخالفة أمر الأهم .
( 5 ) يعني : لا أن أمر المهم أمر مولوي فعلي - كالأمر بالأهم - حتى
يلزم طلبان مولويان فعليان متعلقان بضدين - كما هو المراد من
الترتب - حتى يكون اجتماعهما برهانا إنيا على وقوع الترتب ، فضلا
عن إمكانه .
( 6 ) أي : كالأمر بالأهم في المولوية والفعلية .
( 7 ) الضمير للشأن ، وهذا إشكال آخر على الترتب ، وهو : أن لازم
فعلية الخطابين بالضدين في آن واحد هو تعدد الاستحقاق لعقوبتين
في صورة مخالفة كليهما ، مع أن ذلك قبيح ، لكونه مؤاخذة على ما لا
يقدر عليه العبد ، ضرورة عدم قدرته على الجمع بين الضدين في آن
واحد ، وبطلان اللازم - أعني تعدد العقاب - كاشف عن بطلان
الملزوم ، وهو الترتب .
فالمتحصل : أنه لا يمكن للقائلين بالترتب الالتزام بلازمه - وهو تعدد
استحقاق العقوبة عند ترك الأهم والمهم معا - ، لان المؤاخذة على
أمر غير مقدور