تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
وبقائه ( 1 ) على ما هو عليه من المصلحة والغرض لولا المزاحمة ( 2 ) ، وأن ( 3 ) الاتيان به يوجب استحقاق المثوبة ، فيذهب بها ( 4 ) بعض ما استحقه من العقوبة على مخالفة الامر بالأهم ، لا أنه ( 5 ) أمر مولوي فعلي كالأمر به ( 6 ) ، فافهم وتأمل جيدا . ثم إنه ( 7 ) لا أظن أن يلتزم القائل بالترتب بما هو لازمه من الاستحقاق
شرح
( 1 ) هذه الضمائر الثلاثة راجعة إلى - غير الأهم - . ( 2 ) يعني : أن المزاحمة لم تؤثر في ارتفاع ملاك المهم ، بل هو باق على ما كان عليه قبل المزاحمة مع طلب الأهم ، وإنما أثرت في ارتفاع أمره المولوي . ( 3 ) معطوف على - محبوبيته - ، يعني : أن الامر بالمهم إرشاد إلى محبوبيته ، وإلى أن الاتيان به يوجب استحقاق المثوبة ، فضمير - به - راجع إلى المهم . ( 4 ) أي : بالمثوبة ، يعني : أنها جابرة لبعض ما يرد عليه من العقوبة على مخالفة أمر الأهم . ( 5 ) يعني : لا أن أمر المهم أمر مولوي فعلي - كالأمر بالأهم - حتى يلزم طلبان مولويان فعليان متعلقان بضدين - كما هو المراد من الترتب - حتى يكون اجتماعهما برهانا إنيا على وقوع الترتب ، فضلا عن إمكانه . ( 6 ) أي : كالأمر بالأهم في المولوية والفعلية . ( 7 ) الضمير للشأن ، وهذا إشكال آخر على الترتب ، وهو : أن لازم فعلية الخطابين بالضدين في آن واحد هو تعدد الاستحقاق لعقوبتين في صورة مخالفة كليهما ، مع أن ذلك قبيح ، لكونه مؤاخذة على ما لا يقدر عليه العبد ، ضرورة عدم قدرته على الجمع بين الضدين في آن واحد ، وبطلان اللازم - أعني تعدد العقاب - كاشف عن بطلان الملزوم ، وهو الترتب . فالمتحصل : أنه لا يمكن للقائلين بالترتب الالتزام بلازمه - وهو تعدد استحقاق العقوبة عند ترك الأهم والمهم معا - ، لان المؤاخذة على أمر غير مقدور