تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
إلا أنه ( 1 ) كان في مرتبة الامر بغيره ( 2 ) اجتماعهما ، بداهة ( 3 ) فعلية الامر بالأهم في هذه المرتبة ( 4 ) ، وعدم ( 5 ) سقوطه بعد بمجرد المعصية فيما بعد ما لم يعص ( 6 ) ، أو العزم ( 7 ) عليها مع فعلية الامر بغيره ( 8 ) أيضا ( 9 ) ، لتحقق ما هو شرط فعليته ( 10 ) فرضا .
شرح
فطلب المهم متأخر عن طلب الأهم بهاتين الرتبتين ، ومع هذا التأخر كيف يعقل أن يكون في رتبة طلب الأهم ؟ ( 1 ) الضمير للشأن ، وضمير - طلبهما - راجع إلى - الضدين - . ( 2 ) أي : غير الأهم ، وهو المهم ، وضمير - اجتماعهما - راجع إلى الطلبين . ( 3 ) هذا تقريب اجتماع الطلبين ، وقد عرفت توضيحه . ( 4 ) أي : مرتبة فعلية طلب المهم . ( 5 ) معطوف على - فعلية - ، والضمير راجع إلى - الامر بالأهم - . ( 6 ) غرضه : إثبات فعلية الأهم حين الاتيان بالمهم حتى تندرج في الترتب الممتنع الذي هو عبارة عن فعلية طلبين متعلقين بالضدين في آن واحد . وإحراز فعلية أمر الأهم إنما هو بعدم حدوث ما يسقطه من العصيان ، أو الامتثال ، وكلاهما مفقود ، ففعليته ثابتة ، كثبوت فعلية الامر بالمهم . ( 7 ) معطوف على - المعصية - . ( 8 ) أي : غير الأهم ، وهو المهم . ( 9 ) يعني : كفعلية طلب الأهم . والحاصل : أن الترتب ممتنع ، لاستلزامه المحال ، وهو : طلب الضدين الموجب لطلب الجمع بينهما ، وهو مستحيل كاجتماع نفس الضدين . هذا توضيح أول الاشكالات الواردة على الترتب . ( 10 ) أي : فعلية أمر المهم ، والمراد ب - شرط فعليته - : عصيان أمر الأهم أو العزم عليه ، كما مر .