تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
أو المقارن ( 1 ) ، بدعوى ( 2 ) : ( أنه لا مانع عقلا عن تعلق الامر بالضدين كذلك ، أي : بأن يكون الامر بالأهم مطلقا ، والامر بغيره معلقا على عصيان ذاك الامر ( 3 ) ، أو البناء والعزم عليه ، بل ( 4 )
شرح
وأما أنه متقدم عليه ، فلعدم توقف العزم على العصيان على الاتيان بالمهم المتوقف على الامر به ، حتى يكون متأخرا عنه ، كما كان كذلك في نفس العصيان ، بل يتحقق العزم على العصيان مع عدم الاتيان بالمهم ، وحيث فرضنا كون الشرط وجود العزم عليه آنا ما ، وقد تحقق هذا الوجود سابقا على الاتيان بالمهم ، فهو متقدم عليه ، كما أن وجود العزم على العصيان بقاء مقارنا لوجود المهم يكون شرطا مقارنا له . وقد اتضح مما ذكرنا - في وجه كون وجود العزم عليه آنا ما شرطا متقدما - وجه كون وجود العزم عليه بقاء شرطا مقارنا للامر بالمهم ، فإن أخذ نفس العصيان شرطا للامر بالمهم ، كان من الشرط المتأخر . وإن أخذ البناء عليه شرطا له ، كان قابلا لكل من الشرط المتقدم والمقارن ، على ما عرفت تفصيله آنفا . ( 1 ) معطوف على : - المتقدم - ، فالمتقدم والمقارن قسمان من شرطية البناء على المعصية . ( 2 ) هذا تقريب الترتب ، وقد عرفته مفصلا . ( 3 ) أي : الامر بالضد الأهم . ( 4 ) يعني : بل الترتب واقع كثيرا في الأمثلة العرفية . وهذا إشارة إلى الدليل الآني ، كما أن قوله : ( بدعوى أنه لا مانع عقلا . إلخ ) إشارة إلى الدليل اللمي . أما الآني ، فسيأتي عند شرح كلام المصنف المتعلق بذلك . وأما اللمي ، فبيانه : أن تمامية الملاك في كل واحد من الضدين تقتضي جعل الحكم له ، وإلا يلزم خلاف الحكمة ، والمقدار المزاحم هو جعل الخطاب لهما مطلقا ، لان هذا الاطلاق يوجب طلب الجمع بين الضدين ، وهو محال ، كنفس الجمع بين الضدين . مثلا : إذا وجبت الصلاة مطلقا ، يعني : سواء أوجبت