تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
هو واقع كثيرا عرفا ( 1 ) . قلت ( 2 ) : ما هو ملاك استحالة طلب الضدين في عرض واحد آت في طلبهما ( 3 ) كذلك ، فإنه ( 4 ) وإن لم يكن في مرتبة ( 5 ) طلب الأهم اجتماع طلبهما ،
شرح
الإزالة ، أم لا ، وبالعكس ، فمقتضى هذين الاطلاقين وجوب الصلاة والإزالة معا ، والمفروض أنهما ضدان يمتنع اجتماعهما ، فوجوبهما كذلك طلب للجمع بينهما ، وهو محال . وهذا المحذور - أعني طلب الجمع - يرتفع بتقييد أحد الاطلاقين ، ومن المعلوم : أن العقل يقيد إطلاق المهم بعصيان الأهم ، فيصير خطاب المهم مشروطا بعد أن كان مطلقا قبل مزاحمته للأهم ، ويبقى إطلاق خطاب الأهم على حاله ، ولا مزاحمة بين الخطاب المطلق والمشروط . ( 1 ) وشرعا ، كما سيأتي عند تقريب الدليل الآني على وقوع الترتب . ( 2 ) هذا أول الاشكالات التي أوردوها على الترتب ، وحاصله : لزوم المحال وهو : طلب الضدين في عرض واحد ، وذلك لان طلب المهم بعد حصول شرطه - وهو عصيان أمر الأهم ، أو العزم عليه - يصير فعليا ، والمفروض فعلية طلب الأهم أيضا ، فيجتمع الطلبان الفعليان مع تضاد متعلقهما ، فيلزم وجوب تسوية جسم مثلا ، وتبيضه في آن واحد ، وهو محال ، فيصير الترتب ممتنعا ، لترتب المحال عليه . ( 3 ) أي : الضدين كذلك ، أي بنحو الترتب . ( 4 ) الضمير للشأن ، وهذا تقريب الاشكال ، وحاصله : أنه وإن لم يلزم في مرتبة طلب الأهم اجتماع الطلبين ، لتأخر رتبة طلب المهم عن رتبة طلب الأهم ، لكنه يلزم اجتماع طلبهما في رتبة المهم ، وذلك لان الأهم لاطلاقه يجتمع مع المهم ، ففي رتبة طلب المهم يجتمع الطلبان الفعليان بالضدين في آن واحد ، وقد عرفت : امتناع اجتماعهما في رتبة واحدة . ( 5 ) لتأخر طلب المهم عن طلب الأهم برتبتين ، لان طلب المهم متأخر عن موضوعه - وهو عصيان الامر بالأهم - برتبة ، وعصيانه كإطاعته متأخر عن أمره برتبة ،