تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
على العصيان ، وعدم إطاعة الامر بالشئ ( 1 ) بنحو ( 2 ) الشرط المتأخر [ 1 [ 3
شرح
حتى على مذهب القدماء القائلين يتوقف صحة العبادة على الامر ، بناء منهم على انحصار المقرب فيه ، وعدم كفاية الملاك والمحبوبية في قصد التقرب . وحاصل ما أفيد في تصوير الامر بالضد بنحو الترتب هو : أن عصيان الامر بالأهم - كالإزالة - يكون موضوعا للامر بالمهم - كالصلاة - ، فكأن المولى قال : ( أزل النجاسة وإن عصيت وتركت الإزالة فصل ) أو قال : ( أنقذ المؤمن الغريق ، وإن تركت الانقاذ ، فصل أو حج ، أو أزل ) مثلا . وعليه : فالامر بالضد المهم مترتب على عصيان الامر بالأهم ، ومتأخر عنه ، وفي طوله ، لا في عرضه ، إذ المفروض : أن عصيانه موضوع للامر بالمهم ، فلا يلزم من طلب الضدين بهذا النحو طلب الجمع بينهما ، حتى يقال باستحالته ، كاستحالة الجمع بين الضدين . ( 1 ) وهو : الضد الأهم كالإزالة ، أو الانقاذ بالنسبة إلى الصلاة . ( 2 ) متعلق ب - العصيان - . ( 3 ) حيث إن عصيان الامر بالأهم يتوقف على الاتيان بالمهم ، فيكون عصيان
هامش
[ 1 ] لا الشرط المتقدم ، ولا المقارن ، إذ على الأول يخرج عن مورد البحث وهو : اجتماع الامر بالضدين في زمان واحد مع اختلافهما رتبة . توضيح وجه خروجه عن محل البحث هو : سقوط الامر بالأهم بالعصيان المتحقق قبل زمان الامر بالمهم ، وبعد سقوطه ليس في البين إلا أمر المهم ، فلا يجتمع حينئذ أمران بضدين في زمان واحد ، بل هنا أمر واحد متعلق بالضد المهم . وهذا غير الترتب المبحوث عنه في المقام ، لأنه - كما عرفت آنفا - عبارة عن اجتماع أمرين بضدين في زمان واحد مع تعددهما رتبة ، هذا . وعلى الثاني - وهو : كون العصيان شرطا مقارنا لأمر المهم - لا يلزم أيضا اجتماع الامر بالضدين في زمان واحد ، إذ المفروض سقوط أمر الأهم بالعصيان المقارن للامر