على العصيان ، وعدم إطاعة الامر بالشئ ( 1 ) بنحو ( 2 ) الشرط
المتأخر [ 1 [ 3
شرح
حتى على مذهب القدماء القائلين يتوقف صحة العبادة على الامر ،
بناء منهم على انحصار المقرب فيه ، وعدم كفاية الملاك والمحبوبية
في قصد التقرب .
وحاصل ما أفيد في تصوير الامر بالضد بنحو الترتب هو : أن عصيان
الامر بالأهم - كالإزالة - يكون موضوعا للامر بالمهم - كالصلاة
- ، فكأن المولى قال : ( أزل النجاسة وإن عصيت وتركت الإزالة فصل )
أو قال : ( أنقذ المؤمن الغريق ، وإن تركت الانقاذ ، فصل أو حج ، أو
أزل ) مثلا . وعليه : فالامر بالضد المهم مترتب على عصيان الامر
بالأهم ، ومتأخر عنه ، وفي طوله ، لا في عرضه ، إذ المفروض : أن
عصيانه موضوع للامر بالمهم ، فلا يلزم من طلب الضدين بهذا النحو
طلب الجمع بينهما ، حتى يقال باستحالته ، كاستحالة الجمع بين
الضدين .
( 1 ) وهو : الضد الأهم كالإزالة ، أو الانقاذ بالنسبة إلى الصلاة .
( 2 ) متعلق ب - العصيان - .
( 3 ) حيث إن عصيان الامر بالأهم يتوقف على الاتيان بالمهم ، فيكون
عصيان
هامش
[ 1 ] لا الشرط المتقدم ، ولا المقارن ، إذ على الأول يخرج عن مورد
البحث وهو : اجتماع الامر بالضدين في زمان واحد مع اختلافهما
رتبة .
توضيح وجه خروجه عن محل البحث هو : سقوط الامر بالأهم
بالعصيان المتحقق قبل زمان الامر بالمهم ، وبعد سقوطه ليس في
البين إلا
أمر المهم ، فلا يجتمع حينئذ أمران بضدين في زمان واحد ، بل هنا أمر
واحد متعلق بالضد المهم . وهذا غير الترتب المبحوث عنه في
المقام ، لأنه - كما عرفت آنفا - عبارة عن اجتماع أمرين بضدين في
زمان واحد مع تعددهما رتبة ، هذا .
وعلى الثاني - وهو : كون العصيان شرطا مقارنا لأمر المهم - لا يلزم
أيضا اجتماع الامر بالضدين في زمان واحد ، إذ المفروض سقوط
أمر الأهم بالعصيان المقارن للامر