تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
لا يحتاج في استنتاج الفساد إلى ( 1 ) النهي عن الضد ، بل يكفي عدم الامر به ، لاحتياج ( 2 ) العبادة إلى الامر ) . وفيه ( 3 ) : أنه يكفي مجرد الرجحان والمحبوبية للمولى كي يصح أن يتقرب به ( 4 ) منه ، كما لا يخفى . والضد ( 5 )
شرح
( 1 ) متعلق بقوله : ( يحتاج ) . ( 2 ) تعليل لكفاية عدم الامر في فساد الضد ، وضمير - به - راجع إلى الضد . ( 3 ) هذا رد كلام الشيخ البهائي ( قده ) من إنكار الثمرة . ومحصله يرجع إلى تصحيح الثمرة المذكورة التي تسالم عليها الأصحاب - كما في البدائع - ، حيث إن القائلين بالبطلان كالقديمين ، والشيخين ، والسيدين ، والحلبيين ، والقاضي ، والحلي ، وجماعة من المتأخرين - على ما قيل - فرعوا بطلان الحاضرة على فورية الفائتة ، ولا يصح هذا التفريع إلا على القول بالاقتضاء . والقائلون بالصحة منعوا المبنى ، وهو الفورية ، دون الاقتضاء . وكيف كان ، فتوضيح رد إنكار الثمرة المزبورة : أنه لا منشأ لفساد الضد العبادي إلا كونه منهيا عنه بالنهي الذي اقتضاه الامر بالضد الأهم ، وإلا فلا يكون مجرد عدم الامر بالضد العبادي موجبا لفساده ، إذ يمكن تصحيحه بالرجحان والمحبوبية - بناء على عدم انحصار القربة في قصد الامر - ، فإذا لم يكن الضد منهيا عنه صح الاتيان به بداعي رجحانه ، بخلاف ما إذا كان منهيا عنه ، فإنه لا رجحان فيه حتى يقصد ، فلا محالة يبطل . فالمتحصل : أن وجه الفساد منحصر في النهي عن الضد ، دون عدم الامر به ، فالثمرة المزبورة صحيحة . ( 4 ) أي : بمجرد الرجحان والمحبوبية ، وضمير - منه - راجع إلى المولى . ( 5 ) غرضه : إثبات الصغرى ، وهي : كون الضد العبادي - بناء على عدم النهي عنه - راجحا ، بعد بيان الكبرى ، وهي : كفاية مجرد الرجحان في التقرب .