لا يحتاج في استنتاج الفساد إلى ( 1 ) النهي عن الضد ، بل يكفي عدم
الامر به ، لاحتياج ( 2 ) العبادة إلى الامر ) .
وفيه ( 3 ) : أنه يكفي مجرد الرجحان والمحبوبية للمولى كي يصح أن
يتقرب به ( 4 ) منه ، كما لا يخفى . والضد ( 5 )
شرح
( 1 ) متعلق بقوله : ( يحتاج ) .
( 2 ) تعليل لكفاية عدم الامر في فساد الضد ، وضمير - به - راجع إلى
الضد .
( 3 ) هذا رد كلام الشيخ البهائي ( قده ) من إنكار الثمرة . ومحصله يرجع
إلى تصحيح الثمرة المذكورة التي تسالم عليها الأصحاب - كما
في البدائع - ، حيث إن القائلين بالبطلان كالقديمين ، والشيخين ،
والسيدين ، والحلبيين ، والقاضي ، والحلي ، وجماعة من المتأخرين -
على ما قيل - فرعوا بطلان الحاضرة على فورية الفائتة ، ولا يصح هذا
التفريع إلا على القول بالاقتضاء . والقائلون بالصحة منعوا المبنى ،
وهو الفورية ، دون الاقتضاء .
وكيف كان ، فتوضيح رد إنكار الثمرة المزبورة : أنه لا منشأ لفساد الضد
العبادي إلا كونه منهيا عنه بالنهي الذي اقتضاه الامر بالضد
الأهم ، وإلا فلا يكون مجرد عدم الامر بالضد العبادي موجبا لفساده ،
إذ يمكن تصحيحه بالرجحان والمحبوبية - بناء على عدم انحصار
القربة في قصد الامر - ، فإذا لم يكن الضد منهيا عنه صح الاتيان به
بداعي رجحانه ، بخلاف ما إذا كان منهيا عنه ، فإنه لا رجحان فيه حتى
يقصد ، فلا محالة يبطل .
فالمتحصل : أن وجه الفساد منحصر في النهي عن الضد ، دون عدم
الامر به ، فالثمرة المزبورة صحيحة .
( 4 ) أي : بمجرد الرجحان والمحبوبية ، وضمير - منه - راجع إلى
المولى .
( 5 ) غرضه : إثبات الصغرى ، وهي : كون الضد العبادي - بناء على
عدم النهي عنه - راجحا ، بعد بيان الكبرى ، وهي : كفاية مجرد
الرجحان في التقرب .