بناء على عدم حرمته ( 1 ) يكون كذلك ( 2 ) ، فإن ( 3 ) المزاحمة على
هذا ( 4 ) لا توجب إلا ارتفاع الامر المتعلق به فعلا ( 5 ) مع بقائه ( 6 )
على ما
هو عليه من ( 7 ) ملاكه من المصلحة ، كما هو مذهب
شرح
وحاصل ما أفاده في إثبات صغروية الضد العبادي لتلك الكبرى هو :
أن مزاحمة الضد الأهم - كالإزالة النجاسة عن المسجد - للضد
العبادي - كالصلاة - لا توجب - بناء على عدم حرمته - إلا ارتفاع
الامر عن الضد العبادي المهم ، وأما ملاكه فهو باق على حاله ، ويصح
التقرب به . فمجرد عدم الامر به لا يستلزم الفساد حتى لا يكون فساد
الضد العبادي ثمرة لمسألة الاقتضاء ، كما عن شيخنا البهائي ( قده ) .
( 1 ) يعني : بناء على عدم الاقتضاء .
( 2 ) يعني : يصح التقرب بالضد غير المنهي عنه ، لكونه راجحا
ومحبوبا .
( 3 ) تعليل لبقاء الملاك في الضد المهم عند المزاحمة ، يعني : أن
مزاحمة الأهم للضد المهم - بناء على عدم اقتضاء أمر الأهم للنهي
عن المهم
- لا توجب إلا ارتفاع أمر المهم . وأما ملاكه ، فهو باق على حاله ،
وذلك كاف في صحة التقرب به ، إذ لا دليل على انحصار المقرب بقصد
الامر ، كما عن القدماء .
( 4 ) أي : عدم حرمة الضد العبادي .
( 5 ) قيد ل - الامر - ، وضمير - به - راجع إلى الضد ، يعني : أن
المزاحمة لا ترفع إلا الامر الفعلي المتعلق بالضد المهم - كالصلاة - ،
فإن
أمرها الفعلي يرتفع بمزاحمتها للأهم ، كإزالة النجاسة عن المسجد ،
ولا توجب المزاحمة ارتفاع الملاك المصحح للتقرب .
( 6 ) أي : الضد ، يعني : مع بقاء الضد على الملاك الذي هو عليه ، لعدم
التضاد بين الملاكين ، لا ذاتا ، ولا عرضا .
( 7 ) بيان للموصول .