تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
بناء على عدم حرمته ( 1 ) يكون كذلك ( 2 ) ، فإن ( 3 ) المزاحمة على هذا ( 4 ) لا توجب إلا ارتفاع الامر المتعلق به فعلا ( 5 ) مع بقائه ( 6 ) على ما هو عليه من ( 7 ) ملاكه من المصلحة ، كما هو مذهب
شرح
وحاصل ما أفاده في إثبات صغروية الضد العبادي لتلك الكبرى هو : أن مزاحمة الضد الأهم - كالإزالة النجاسة عن المسجد - للضد العبادي - كالصلاة - لا توجب - بناء على عدم حرمته - إلا ارتفاع الامر عن الضد العبادي المهم ، وأما ملاكه فهو باق على حاله ، ويصح التقرب به . فمجرد عدم الامر به لا يستلزم الفساد حتى لا يكون فساد الضد العبادي ثمرة لمسألة الاقتضاء ، كما عن شيخنا البهائي ( قده ) . ( 1 ) يعني : بناء على عدم الاقتضاء . ( 2 ) يعني : يصح التقرب بالضد غير المنهي عنه ، لكونه راجحا ومحبوبا . ( 3 ) تعليل لبقاء الملاك في الضد المهم عند المزاحمة ، يعني : أن مزاحمة الأهم للضد المهم - بناء على عدم اقتضاء أمر الأهم للنهي عن المهم - لا توجب إلا ارتفاع أمر المهم . وأما ملاكه ، فهو باق على حاله ، وذلك كاف في صحة التقرب به ، إذ لا دليل على انحصار المقرب بقصد الامر ، كما عن القدماء . ( 4 ) أي : عدم حرمة الضد العبادي . ( 5 ) قيد ل - الامر - ، وضمير - به - راجع إلى الضد ، يعني : أن المزاحمة لا ترفع إلا الامر الفعلي المتعلق بالضد المهم - كالصلاة - ، فإن أمرها الفعلي يرتفع بمزاحمتها للأهم ، كإزالة النجاسة عن المسجد ، ولا توجب المزاحمة ارتفاع الملاك المصحح للتقرب . ( 6 ) أي : الضد ، يعني : مع بقاء الضد على الملاك الذي هو عليه ، لعدم التضاد بين الملاكين ، لا ذاتا ، ولا عرضا . ( 7 ) بيان للموصول .