تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
- بناء على الاقتضاء [ 1 ] بضميمة أن النهي في العبادات يقتضي الفساد - ينتج فساده إذا كان عبادة . وعن البهائي ( ره ) ( 1 ) : أنه أنكر الثمرة ، بدعوى : ( أنه
شرح
الثمرة - أي : فساد الضد العبادي - مترتبة على هذين الامرين معا ، فانتفاء أحدهما يوجب انتفاء هذه الثمرة . ثم إن الفساد مختص بالضد العبادي - كالصلاة - دون التوصلي ، لسقوط أمره بمجرد حصوله في الخارج ولو في ضمن فرد محرم ، ضرورة سقوط الغرض الداعي إلى الامر بإيجاد الطبيعة ولو على وجه محرم . ( 1 ) محصل ما أفاده شيخنا البهائي ( قده ) من إنكار الثمرة المزبورة هو : أن الضد العبادي باطل مطلقا وإن لم نقل باقتضاء الامر بالشئ للنهي عن الضد ، وذلك لان صحة العبادة منوطة بالامر ، فلا تصح بدونه ، والمفروض أن المزاحمة لو لم توجب النهي عن الضد المزاحم كالصلاة ، فلا أقل من كونها رافعة لامره ، لامتناع الامر بالضدين في آن واحد ، فإذا لم يكن الضد مأمورا به يقع فاسدا ، لتوقف صحته على الامر به ، ففساد الضد العبادي لا يتوقف على اقتضاء الامر بالشئ للنهي عن ضده . فما ذكروه : من فساد الضد إذا كان عبادة ليس ثمرة لهذه المسألة . هذا ملخص ما أفاده شيخنا البهائي ( قده ) من إنكار الثمرة المزبورة .
هامش
[ 1 ] لا يخفى : أن الاقتضاء إن كان بنحو التلازم ، فلا إشكال في اقتضاء النهي للفساد ، لكون النهي حينئذ نفسيا كاشفا عن مفسدة موجبة للمبغوضية المضادة للمحبوبية . وإن كان بنحو المقدمية ، ففي كون النهي مقتضيا للفساد إشكال ، لما تقرر عندهم : من أن الأمر والنهي المقدميين لا يوجبان شيئا من القرب والبعد ، والمثوبة والعقوبة . فالضد العبادي - كالصلاة - وإن تعلق به نهي غيري نشأ عن الامر المقدمي المتعلق بتركه الذي هو مقدمة لفعل الضد الأهم - كالإزالة - ، لكن هذا النهي الغيري لا يوجب فساده ، وإلا لزم نقض ما غزلوه من عدم ترتب أثر على موافقة الأمر والنهي الغيريين المقدميين ومخالفتهما .