- بناء على الاقتضاء [ 1 ] بضميمة أن النهي في العبادات يقتضي الفساد
- ينتج فساده إذا كان عبادة . وعن البهائي ( ره ) ( 1 ) : أنه أنكر
الثمرة ، بدعوى : ( أنه
شرح
الثمرة - أي : فساد الضد العبادي - مترتبة على هذين الامرين معا ،
فانتفاء أحدهما يوجب انتفاء هذه الثمرة .
ثم إن الفساد مختص بالضد العبادي - كالصلاة - دون التوصلي ،
لسقوط أمره بمجرد حصوله في الخارج ولو في ضمن فرد محرم ،
ضرورة سقوط الغرض الداعي إلى الامر بإيجاد الطبيعة ولو على وجه
محرم .
( 1 ) محصل ما أفاده شيخنا البهائي ( قده ) من إنكار الثمرة المزبورة هو :
أن الضد العبادي باطل مطلقا وإن لم نقل باقتضاء الامر بالشئ للنهي
عن الضد ، وذلك لان صحة العبادة منوطة بالامر ، فلا تصح
بدونه ، والمفروض أن المزاحمة لو لم توجب النهي عن الضد المزاحم
كالصلاة ، فلا أقل من كونها رافعة لامره ، لامتناع الامر بالضدين
في آن واحد ، فإذا لم يكن الضد مأمورا به يقع فاسدا ، لتوقف صحته
على الامر به ، ففساد الضد العبادي لا يتوقف على اقتضاء الامر
بالشئ للنهي عن ضده . فما ذكروه : من فساد الضد إذا كان عبادة ليس
ثمرة لهذه المسألة .
هذا ملخص ما أفاده شيخنا البهائي ( قده ) من إنكار الثمرة المزبورة .
هامش
[ 1 ] لا يخفى : أن الاقتضاء إن كان بنحو التلازم ، فلا إشكال في اقتضاء
النهي للفساد ، لكون النهي حينئذ نفسيا كاشفا عن مفسدة موجبة
للمبغوضية المضادة للمحبوبية . وإن كان بنحو المقدمية ، ففي كون
النهي مقتضيا للفساد إشكال ، لما تقرر عندهم : من أن الأمر والنهي
المقدميين لا يوجبان شيئا من القرب والبعد ، والمثوبة والعقوبة .
فالضد العبادي - كالصلاة - وإن تعلق به نهي غيري نشأ عن الامر
المقدمي المتعلق بتركه الذي هو مقدمة لفعل الضد الأهم - كالإزالة - ،
لكن هذا النهي الغيري لا يوجب فساده ، وإلا لزم نقض ما غزلوه من
عدم ترتب أثر على موافقة الأمر والنهي الغيريين المقدميين
ومخالفتهما .