تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
ويكون ( 1 ) زجرا وردعا عنه ( 2 ) ، فافهم ( 3 ) . الأمر الرابع ( 4 ) : تظهر الثمرة في أن نتيجة المسألة ، وهي : النهي عن الضد
شرح
( 1 ) معطوف على - ينسب - ، يعني : أن الطلب المنسوب إلى الترك يراد به خلاف ظاهره ، لان ظاهره كون المنسوب إليه نفس الترك ، بحيث يكون المطلوب ترك الإزالة في المثال المذكور ، وهو ينافي المقصود من كون المطلوب طلب المنع عن الترك ، والزجر عنه ، فلا بد من كون المراد طلب المنع من الترك . ( 2 ) أي : عن الترك . ( 3 ) لعله إشارة إلى : أن توجيه دعوى العينية بما ذكر : من نسبة الطلب إلى الترك بالعرض والمجاز لا يجدي القائلين بالعينية ، لان مقصودهم بها ظاهرا هي الدلالة المطابقية الوضعية ، ومرجع التوجيه المزبور إلى الاطلاق المجازي الذي هو أجنبي عن الدلالة الوضعية . أو إشارة إلى : أن هذا التوجيه يوجب الخروج عن موضوع كلامهم ، حيث إن مورد البحث - على القول بالاقتضاء بأي نحو من أنحاء الاقتضاء - هو تعدد الحكم الموجب لتعدد العقاب على تقدير المخالفة ، والتوجيه المزبور ينفي التعدد ، لأن المفروض وحدة الطلب المنسوب إلى الفعل حقيقة ، وإلى الترك مجازا ، فلا تعدد في الطلب حقيقة ، وإنما الاختلاف في مجرد اللفظ والتسمية . ثمرة المسألة ( 4 ) الغرض من عقد هذا الامر : بيان الثمرة المترتبة على هذه المسألة . وحاصل هذه الثمرة : فساد الضد إذا كان عبادة - بناء على الاقتضاء ، وعلى كون النهي في العبادة مقتضيا للفساد - ، وصحته - بناء على عدم الاقتضاء أو على عدم دلالة النهي على الفساد في العبادات ولو على القول بالاقتضاء - ، فإن هذه
هامش
الترك ، وهي ضد المقصود . بل المراد : نسبة الطلب إلى المنع ، والزجر عن الترك ، فمعنى قوله : ( أزل النجاسة عن المسجد ) طلب المنع عن ترك الإزالة ، فيضاف الطلب إلى المنع عن ترك الإزالة ، فهو بمنزلة قوله : ( لا تترك الإزالة ) .
منتهى الدراية — صفحة 463 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج