تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
عبارة عن طلب الفعل مع المنع عن الترك ، ويتخيل منه : أنه يذكر له حدا ، فالمنع عن الترك ليس من أجزأ الوجوب ومقوماته ، بل من خواصه ولوازمه ، بمعنى : أنه لو التفت الامر إلى الترك لما كان راضيا به لا محالة ، وكان [ 1 ] يبغضه ( 1 ) البتة . ومن هنا ( 2 ) انقدح : أنه لا وجه لدعوى العينية ، ضرورة أن اللزوم
شرح
( 1 ) أي : الترك ، إلى هنا انتهى البحث عن اقتضاء الامر للنهي عن الضد تضمنا . ( 2 ) هذا شروع في البحث عن الاقتضاء بنحو العينية المنسوب إلى القاضي وجماعة من المحققين . وملخص تقريب العينية هو : أن الامر بالشئ - كالإزالة - ، والنهي عن تركه عنوانان متحدان عينا وإن كانا متغايرين مفهوما ، فإن قوله : ( أزل النجاسة ، ولا تترك إزالة النجاسة ) متغايران مفهوما ، لتغاير الأمر والنهي كذلك ، كما هو ظاهر . فليس المراد العينية بحسب المفهوم ، بل العينية بحسب المصداق . [ 2 ] هذا ما يظهر من تقريرات شيخنا الأعظم ( قده ) . وقد ظهر مما ذكرنا : عدم صحة دعوى العينية ، لأنه - بناء على بساطة الوجوب ، وكون المنع من الترك من لوازمه - تمتنع العينية ، إذ من المعلوم : أن
هامش
[ 1 ] الظاهر : أنه معطوف على المنفي ، وهو ( كان ) ، فيصير المعنى حينئذ : لما كان راضيا به ، ولما كان يبغضه . ومن المعلوم : أنه ضد المقصود ، فالأولى أن يقال : ( بل كان يبغضه البتة ) إلا أن يكون معطوفا على النفي ، وهو : ( لما كان ) . يعني : لو التفت الامر إلى الترك لكان يبغضه . [ 2 ] لكن العينية بهذا المعنى - وهو الاتحاد بحسب المصداق - لا يلائمها جعلها في قبال الاقتضاء التضمني ، لظهور هذه المقابلة في إرادة الدلالة المطابقية الظاهرة في الاتحاد بحسب المفهوم من العينية .