تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
يقتضي الاثنينية [ 1 [ 1 لا الاتحاد والعينية . نعم ( 2 ) : لا بأس بها بأن يكون المراد بها ( 3 ) : أنه يكون هناك طلب واحد ، وهو كما يكون حقيقة منسوبا إلى الوجود ، وبعثا إليه ، كذلك يصح أن ينسب إلى الترك [ 2 ] بالعرض والمجاز ،
شرح
اللزوم إضافة متقومة بشيئين . أحدهما لازم ، والاخر ملزوم ، ويمتنع قيامه بشئ واحد يناط به العينية المنافية للاثنينية ، ومن البديهي : أن الأمر والنهي متضادان ، فلا يعقل أن يكون الامر عين النهي عن الضد . ( 1 ) التي هي قضية كون المنع من الترك من اللوازم . ( 2 ) غرضه : توجيه دعوى العينية بما يرجع إلى العينية عناية ، لا حقيقة ، بأن يقال : إن قوله : ( أزل النجاسة ) مثلا وإن كان طلبا واحدا نحو الفعل حقيقة ، إلا أنه تصح نسبته إلى الترك أيضا مسامحة ، بحيث يصح التعبير عن طلب فعل الإزالة بقوله : ( لا تترك الإزالة ) مجازا ، إذ الطلب تعلق حقيقة بالفعل ، فتعلقه بالترك لا بد أن يكون بالعرض والمجاز . ( 3 ) أي : العينية ، وضمير - بها - في قوله : ( لا بأس بها ) راجع إلى دعوى العينية .
هامش
[ 1 ] اقتضاء اللزوم للاثنينية بحسب المفهوم مما لا إشكال فيه ، وكذا بحسب الصدق إذا كان اللازم من لوازم الوجود ، لتخلل الجعل حينئذ بينه وبين الملزوم . وأما إذا كان اللازم لازما للماهية كالزوجية للأربعة ، فلما لم يكن اللازم قابلا للجعل ، بل كان جعل الملزوم جعلا له ، وكان اللازم منتزعا عنه ، فلا يقتضي اللزوم حينئذ التعدد والاثنينية ، فليس التعدد لازما مساويا للزوم ، بل يمكن اللزوم مع الاتحاد والعينية أيضا . [ 2 ] نسبة الطلب إلى الترك لا تخلو عن مسامحة ، لان معناها : مطلوبية