يقتضي الاثنينية [ 1 [ 1 لا الاتحاد والعينية .
نعم ( 2 ) : لا بأس بها بأن يكون المراد بها ( 3 ) : أنه يكون هناك طلب
واحد ، وهو كما يكون حقيقة منسوبا إلى الوجود ، وبعثا إليه ، كذلك
يصح أن ينسب إلى الترك [ 2 ] بالعرض والمجاز ،
شرح
اللزوم إضافة متقومة بشيئين . أحدهما لازم ، والاخر ملزوم ، ويمتنع
قيامه بشئ واحد يناط به العينية المنافية للاثنينية ، ومن البديهي :
أن الأمر والنهي متضادان ، فلا يعقل أن يكون الامر عين النهي عن
الضد .
( 1 ) التي هي قضية كون المنع من الترك من اللوازم .
( 2 ) غرضه : توجيه دعوى العينية بما يرجع إلى العينية عناية ، لا
حقيقة ، بأن يقال : إن قوله : ( أزل النجاسة ) مثلا وإن كان طلبا واحدا نحو
الفعل حقيقة ، إلا أنه تصح نسبته إلى الترك أيضا مسامحة ، بحيث يصح
التعبير عن طلب فعل الإزالة بقوله : ( لا تترك الإزالة ) مجازا ، إذ
الطلب تعلق حقيقة بالفعل ، فتعلقه بالترك لا بد أن يكون بالعرض
والمجاز .
( 3 ) أي : العينية ، وضمير - بها - في قوله : ( لا بأس بها ) راجع إلى
دعوى العينية .
هامش
[ 1 ] اقتضاء اللزوم للاثنينية بحسب المفهوم مما لا إشكال فيه ، وكذا
بحسب الصدق إذا كان اللازم من لوازم الوجود ، لتخلل الجعل حينئذ
بينه وبين الملزوم .
وأما إذا كان اللازم لازما للماهية كالزوجية للأربعة ، فلما لم يكن اللازم
قابلا للجعل ، بل كان جعل الملزوم جعلا له ، وكان اللازم
منتزعا عنه ، فلا يقتضي اللزوم حينئذ التعدد والاثنينية ، فليس التعدد
لازما مساويا للزوم ، بل يمكن اللزوم مع الاتحاد والعينية أيضا .
[ 2 ] نسبة الطلب إلى الترك لا تخلو عن مسامحة ، لان معناها : مطلوبية