تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
أيضا ( 1 ) ، بل ( 2 ) على ما هو عليه لولا [ 1 ] الابتلاء بالمضادة للواجب الفعلي من ( 3 ) الحكم الواقعي .
شرح
( 1 ) يعني : كعدم ثبوت حرمة الضد من ناحية المقدمية . وغرضه : أن الامر بالشئ لا يقتضي النهي عن ضده ، لا من جهة المقدمية . لما تقدم : من منع الصغرى أعني المقدمية . ولا من جهة التلازم ، لما مر آنفا : من منع الكبرى ، وهي : ترشح الحكم من الملازم على ملازمه . ( 2 ) يعني : أن الضد لا يصير حراما للامر بضده ، بل هو باق على ما كان عليه من الحكم الواقعي ، فالصلاة إذا كان حكمها الواقعي الوجوب ، وكان فعليا لا يتغير بمضادتها للإزالة ، بل يبقى على الوجوب ، غاية الأمر : أن فعليته تتبدل بالانشائية . ( 3 ) بيان ل - ما - الموصلة في قوله : ( بل على ما هو عليه ) .
هامش
[ 1 ] ظاهره : بقاء الحكم الواقعي لولا الابتلاء بالضد الواجب ، فمع الابتلاء به يرتفع الحكم الواقعي ، فيعود محذور خلو الواقعة عن الحكم . وهذا الظاهر خلاف مراده ( قده ) ، لان الغرض ارتفاع الفعلية بسبب الابتلاء بالضد الواجب ، لا ارتفاع نفسه ، وإلا عاد محذور خلو الواقعة عن الحكم . فلا تخلو العبارة عن القصور ، فينبغي أن تكون هكذا : ( بل على ما هو عليه من فعلية الحكم الواقعي لولا الابتلاء بالضد الواجب ، ومعه ينقلب إلى الانشائية ) . ثم إنه - بناء على تضاد الأحكام الخمسة في مقام الجعل - لا بد أن لا يكون ملازم الضد الواجب محكوما بشئ من الأحكام الأربعة الباقية ، لان كلا منها يضاد الوجوب ، فيمتنع أن يكون حكم أحد المتلازمين - كالإزالة - الوجوب ، وحكم الاخر - كترك الصلاة - الحرمة ، أو الكراهة ، أو الندب ، أو الإباحة . بل لا بد حينئذ من الالتزام ببقاء الملازم - كالصلاة - على ما كانت عليه قبل التشريع من الإباحة الأصلية ، فتأمل جيدا .