أيضا ( 1 ) ، بل ( 2 ) على ما هو عليه لولا [ 1 ] الابتلاء بالمضادة للواجب
الفعلي من ( 3 ) الحكم الواقعي .
شرح
( 1 ) يعني : كعدم ثبوت حرمة الضد من ناحية المقدمية .
وغرضه : أن الامر بالشئ لا يقتضي النهي عن ضده ، لا من جهة
المقدمية .
لما تقدم : من منع الصغرى أعني المقدمية . ولا من جهة التلازم ، لما مر
آنفا : من منع الكبرى ، وهي : ترشح الحكم من الملازم على ملازمه .
( 2 ) يعني : أن الضد لا يصير حراما للامر بضده ، بل هو باق على ما كان
عليه من الحكم الواقعي ، فالصلاة إذا كان حكمها الواقعي الوجوب ،
وكان فعليا لا يتغير بمضادتها للإزالة ، بل يبقى على الوجوب ، غاية الأمر
: أن فعليته تتبدل بالانشائية .
( 3 ) بيان ل - ما - الموصلة في قوله : ( بل على ما هو عليه ) .
هامش
[ 1 ] ظاهره : بقاء الحكم الواقعي لولا الابتلاء بالضد الواجب ، فمع
الابتلاء به يرتفع الحكم الواقعي ، فيعود محذور خلو الواقعة عن
الحكم .
وهذا الظاهر خلاف مراده ( قده ) ، لان الغرض ارتفاع الفعلية بسبب
الابتلاء بالضد الواجب ، لا ارتفاع نفسه ، وإلا عاد محذور خلو الواقعة
عن الحكم .
فلا تخلو العبارة عن القصور ، فينبغي أن تكون هكذا : ( بل على ما هو
عليه من فعلية الحكم الواقعي لولا الابتلاء بالضد الواجب ، ومعه
ينقلب إلى الانشائية ) .
ثم إنه - بناء على تضاد الأحكام الخمسة في مقام الجعل - لا بد أن لا
يكون ملازم الضد الواجب محكوما بشئ من الأحكام الأربعة الباقية ،
لان كلا منها يضاد الوجوب ، فيمتنع أن يكون حكم أحد المتلازمين -
كالإزالة - الوجوب ، وحكم الاخر - كترك الصلاة - الحرمة ، أو
الكراهة ، أو الندب ، أو الإباحة .
بل لا بد حينئذ من الالتزام ببقاء الملازم - كالصلاة - على ما كانت
عليه قبل التشريع من الإباحة الأصلية ، فتأمل جيدا .