بل ( 1 ) قد عرفت ( 2 ) ما يقتضي عدم سبقه .
فانقدح بذلك ( 3 ) : ما في تفصيل بعض الاعلام ( 4 ) ، حيث قال :
( بالتوقف على رفع الضد الموجود ( 5 ) ، وعدم التوقف ( 6 ) على عدم
الضد
المعدوم ) ، فتأمل
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى : برهان الدور المترتب على مقدمية عدم أحد
الضدين لوجود الاخر .
( 2 ) حيث قال في أوائل بحث الضد : ( كيف ولو اقتضى التضاد توقف
وجود الشئ على عدم ضده . إلخ ) .
( 3 ) أي : بما مر من الوجدان ، والبرهان على عدم مقدمية عدم أحد
الضدين لوجود الاخر .
( 4 ) وهو المحقق الخوانساري ( قده ) على ما في البدائع وغيره .
ويظهر من التقريرات : ميل شيخنا الأعظم ( قده ) أيضا إليه ، حيث قال
المقرر - بعد بيان كلام المحقق الخوانساري ( قده ) - ما لفظه : ( هذه
خلاصة مراده ، وهي خير ما يقال في هذا المقام ، ولذا جنح إليه
الأستاذ دام ظله المتعال ، إلا أنها مع ذلك لا تخلو عن المناقشة
والاشكال
من وجوه ) . وقال في البدائع : ( وهذا التفصيل خير الأقوال التي عثرتها
في مقدمية ترك الضد حتى ركن إليه شيخنا العلامة ( قده ) لكن
ركون الشيخ إليه ينافي الاشكالات التي أوردها على التفصيل المزبور ،
فراجع التقريرات .
( 5 ) هذا هو الالتزام بالتوقف في ناحية الرفع الذي هو نقيض البقاء
أعني به :
توقف السواد مثلا على رفع البياض الموجود فعلا .
ووجه الالتزام بالتوقف من هذه الناحية : أنه مع عدم ارتفاعه يلزم جواز
اجتماع الضدين ، مثلا : إذا كان البياض شاغلا للمحل ، ولم يكن
ارتفاعه مقدمة لوجود السواد ، لزم اجتماع البياض والسواد اللذين هما
من الضدين المعلوم امتناع اجتماعهما ، فلا بد من ارتفاع البياض
حتى يمكن طرو السواد على المحل ، كما لا يخفى .
( 6 ) هذا هو الالتزام بالتوقف في ناحية الدفع الذي هو نقيض
الحدوث ، أعني