تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
بل ( 1 ) قد عرفت ( 2 ) ما يقتضي عدم سبقه . فانقدح بذلك ( 3 ) : ما في تفصيل بعض الاعلام ( 4 ) ، حيث قال : ( بالتوقف على رفع الضد الموجود ( 5 ) ، وعدم التوقف ( 6 ) على عدم الضد المعدوم ) ، فتأمل
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى : برهان الدور المترتب على مقدمية عدم أحد الضدين لوجود الاخر . ( 2 ) حيث قال في أوائل بحث الضد : ( كيف ولو اقتضى التضاد توقف وجود الشئ على عدم ضده . إلخ ) . ( 3 ) أي : بما مر من الوجدان ، والبرهان على عدم مقدمية عدم أحد الضدين لوجود الاخر . ( 4 ) وهو المحقق الخوانساري ( قده ) على ما في البدائع وغيره . ويظهر من التقريرات : ميل شيخنا الأعظم ( قده ) أيضا إليه ، حيث قال المقرر - بعد بيان كلام المحقق الخوانساري ( قده ) - ما لفظه : ( هذه خلاصة مراده ، وهي خير ما يقال في هذا المقام ، ولذا جنح إليه الأستاذ دام ظله المتعال ، إلا أنها مع ذلك لا تخلو عن المناقشة والاشكال من وجوه ) . وقال في البدائع : ( وهذا التفصيل خير الأقوال التي عثرتها في مقدمية ترك الضد حتى ركن إليه شيخنا العلامة ( قده ) لكن ركون الشيخ إليه ينافي الاشكالات التي أوردها على التفصيل المزبور ، فراجع التقريرات . ( 5 ) هذا هو الالتزام بالتوقف في ناحية الرفع الذي هو نقيض البقاء أعني به : توقف السواد مثلا على رفع البياض الموجود فعلا . ووجه الالتزام بالتوقف من هذه الناحية : أنه مع عدم ارتفاعه يلزم جواز اجتماع الضدين ، مثلا : إذا كان البياض شاغلا للمحل ، ولم يكن ارتفاعه مقدمة لوجود السواد ، لزم اجتماع البياض والسواد اللذين هما من الضدين المعلوم امتناع اجتماعهما ، فلا بد من ارتفاع البياض حتى يمكن طرو السواد على المحل ، كما لا يخفى . ( 6 ) هذا هو الالتزام بالتوقف في ناحية الدفع الذي هو نقيض الحدوث ، أعني