عدمه ( 1 ) الملائم للشئ المناقض لوجوده المعاند لذلك لا بد أن
يجامع معه من غير مقتض لسبقه ( 2 ) ،
شرح
وبعبارة أخرى : لا فرق في بطلان مقدمية عدم أحدهما لوجود الاخر
بين الرفع والدفع .
( 1 ) أي : عدم الضد مطلقا ، كعدم البياض الملائم للشئ كوجود
السواد المناقض عدم البياض لوجوده بالضرورة المعاند هذا الوجود
لذلك الشئ - أعني السواد - ، لوضوح التضاد بين السواد والبياض .
وملخصه : أنه إذا كان عدم البياض مثلا ملائما لوجود السواد ،
ومجتمعا معه ، وكان وجود البياض معاندا لوجود السواد ، ومضادا له ،
وفي مرتبته ، فلا بد أن يكون عدم البياض الذي هو نقيض البياض في
مرتبة السواد أيضا ، لوحدة النقيضين رتبة ، فلا وجه لسبق عدم
البياض على وجود السواد حتى يكون عدم البياض مقدمة لوجود
السواد .
وبالجملة : لا فرق في عدم مقدمية عدم الضد لوجود الاخر بين الرفع
والدفع .
ومما ذكرنا اتضح مراد المصنف من العبارة ، وأن قوليه : - الملائم -
و - المناقض - نعتان لقوله : - عدمه - ، والمراد بقوله : - للشئ -
هو : وجود الضد الاخر ، وقوله :
- لوجوده - متعلق ب - المناقض - ، وضميره راجع إلى - عدمه - ،
فإن عدم البياض مناقض لوجوده ، وقوله : - المعاند - صفة ل -
وجوده - ،
وقوله : - لذلك - إشارة إلى - الشئ - المراد به : وجود الضد الاخر ،
بداهة معاندة وجود البياض لوجود السواد ، لكونهما متضادين ،
وقوله : - لا بد - خبر - إن عدمه - ، وضمير - يجامع - راجع إلى -
عدمه - ، وضمير - معه - راجع إلى - الشئ - المراد به : وجود
الضد ،
يعني : أن عدم الضد الملائم . إلخ لا بد أن يجامع مع وجود الضد من
غير مقتض لسبقه على وجود الضد حتى يكون مقدمة له .
( 2 ) أي : سبق عدم الضدين على وجود الاخر ، وهذا إشارة إلى :
مقتضى الوجدان الذي أشار إليه بقوله : ( وذلك لان المعاندة . إلخ ) .