تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
عدمه ( 1 ) الملائم للشئ المناقض لوجوده المعاند لذلك لا بد أن يجامع معه من غير مقتض لسبقه ( 2 ) ،
شرح
وبعبارة أخرى : لا فرق في بطلان مقدمية عدم أحدهما لوجود الاخر بين الرفع والدفع . ( 1 ) أي : عدم الضد مطلقا ، كعدم البياض الملائم للشئ كوجود السواد المناقض عدم البياض لوجوده بالضرورة المعاند هذا الوجود لذلك الشئ - أعني السواد - ، لوضوح التضاد بين السواد والبياض . وملخصه : أنه إذا كان عدم البياض مثلا ملائما لوجود السواد ، ومجتمعا معه ، وكان وجود البياض معاندا لوجود السواد ، ومضادا له ، وفي مرتبته ، فلا بد أن يكون عدم البياض الذي هو نقيض البياض في مرتبة السواد أيضا ، لوحدة النقيضين رتبة ، فلا وجه لسبق عدم البياض على وجود السواد حتى يكون عدم البياض مقدمة لوجود السواد . وبالجملة : لا فرق في عدم مقدمية عدم الضد لوجود الاخر بين الرفع والدفع . ومما ذكرنا اتضح مراد المصنف من العبارة ، وأن قوليه : - الملائم - و - المناقض - نعتان لقوله : - عدمه - ، والمراد بقوله : - للشئ - هو : وجود الضد الاخر ، وقوله : - لوجوده - متعلق ب - المناقض - ، وضميره راجع إلى - عدمه - ، فإن عدم البياض مناقض لوجوده ، وقوله : - المعاند - صفة ل - وجوده - ، وقوله : - لذلك - إشارة إلى - الشئ - المراد به : وجود الضد الاخر ، بداهة معاندة وجود البياض لوجود السواد ، لكونهما متضادين ، وقوله : - لا بد - خبر - إن عدمه - ، وضمير - يجامع - راجع إلى - عدمه - ، وضمير - معه - راجع إلى - الشئ - المراد به : وجود الضد ، يعني : أن عدم الضد الملائم . إلخ لا بد أن يجامع مع وجود الضد من غير مقتض لسبقه على وجود الضد حتى يكون مقدمة له . ( 2 ) أي : سبق عدم الضدين على وجود الاخر ، وهذا إشارة إلى : مقتضى الوجدان الذي أشار إليه بقوله : ( وذلك لان المعاندة . إلخ ) .