تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
وعدم ( 1 ) خلو الواقعة عن الحكم [ فهو ] إنما ( 2 ) يكون بحسب الحكم الواقعي ، لا الفعلي [ 1 ] فلا حرمة ( 3 ) للضد من هذه الجهة ( 4 )
شرح
( 1 ) إشارة إلى توهم ، وهو : أنه - بناء على ما ذكر من عدم محكومية أحد المتلازمين فعلا بحكم الملازم الاخر - يلزم إشكال لا تلتزم به الخاصة ، وهو : خلو الواقعة عن الحكم ، إذ المفروض أن استدبار الجدي مثلا الملازم للاستقبال الواجب ليس واجبا فعلا ، لعدم ملاك فيه يدعو إلى تشريع الوجوب له . ( 2 ) هذا دفع لتوهم لزوم خلو الواقعة عن الحكم . وملخص دفعه : أن حديث عدم خلو واقعة عن حكم أجنبي عن الحكم الفعلي ، لان مورده هو الحكم الواقعي الانشائي ، دون الحكم الفعلي ، فعدم الصلاة مثلا الملازم لوجود الواجب - كالإزالة - لا يخلو عن حكم واقعي إنشائي - كالحرمة مثلا - ، ولا يوجب ذلك أن يصير فعليا ، لملازمته مع وجود واجب . وبالجملة : الحكم الواقعي المجعول لملازم الواجب إنشائي غير فعلي ، فلا يلزم من نفي فعلية الحكم الملازم نفي الحكم الواقعي الانشائي حتى يلزم محذور خلوه عن الحكم الواقعي . ( 3 ) هذه نتيجة ما ذكره من التلازم ، يعني : أن الامر بأحد الضدين لا يقتضي النهي عن ضده من ناحية التلازم . ( 4 ) أي : من جهة التلازم .
هامش
[ 1 ] هذا مبني على ما يراه المصنف ( قده ) : من تعدد مراتب الحكم . ثم إن المحقق المشكيني ( قده ) قال في حاشيته ما لفظه : ( ويشهد لما ذكرنا من أن عدم الخلو إنما هو في الأحكام الواقعية ، لا الفعلية : ما نقل عن سيد الموحدين عليه السلام : ان الله تعالى سكت عن أشياء لم يسكت عنها نسيانا ، الخبر ، فإن السكوت عنها كناية عن عدم بلوغها إلى مرتبة الفعلية ) .
منتهى الدراية — صفحة 456 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج