تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
غير ( 1 ) سديد ، فإنه وإن كان قد ارتفع به ( 2 ) الدور ، إلا أن غائلة لزوم
شرح
( 1 ) خبر قوله : ( وما قيل في التفصي ) ، وجواب عنه . وحاصله : أن ما أفاده المحقق الخوانساري ( قده ) من دفع الدور بالفعلية والشأنية وإن كان متينا ، ودافعا للدور ، لان مفروضة كان في التوقف الفعلي من الطرفين ، وبارتفاع الفعلية في أحد الجانبين - وهو توقف عدم الضد على وجود الضد الاخر - يرتفع الدور . إلا أن ملاك استحالته - وهو : توقف الشئ على نفسه - باق على حاله ، ضرورة أن عدم الصلاة مثلا موقوف شأنا على وجود الإزالة ، بمعنى : أنه لو وجد المقتضي والشرائط لوجود الصلاة ، ووجد ضدها - وهو الإزالة - أيضا كان عدمها لا محالة مستندا إلى وجود ضدها - وهو الإزالة - ، والمفروض توقف وجود الإزالة فعلا على ترك الصلاة ، فيكون ترك الصلاة موقوفا على نفس هذا الترك ، فلم يرتفع ملاك الدور ، وهو توقف الشئ على نفسه بجعل التوقف من طرف العدم شأنيا . وبالجملة : فوجود الإزالة مثلا متأخر عن عدم الصلاة الذي فرض مقدمة لوجود الإزالة ، لتأخر كل شئ عن أجزأ علته التي منها عدم المانع ، ومتقدم على عدم الصلاة ، لتوقف هذا العدم على وجود الإزالة ، فالازالة في رتبة علتها - وهي عدم الصلاة - موجودة ومعدومة . أما وجودها ، فلكونها علة لترك الصلاة ، كما فرض توقف عدم الضد على وجود الاخر . وأما عدمها في رتبة عدم الصلاة ، فلان المفروض كون عدم الضد مقدمة لوجود الضد الاخر . ومن المعلوم : عدم المعلول في رتبة أجزأ علته ، فيلزم وجود الإزالة وعدمها في آن واحد ، وهو تناقض . فملاك استحالة الدور - وهو التناقض - باق على حاله ، ولا ترتفع غائلة التناقض بجعل التوقف في طرف العدم شأنيا . ( 2 ) أي : بما تفصى به المحقق الخوانساري عن الدور ، وضمير - فإنه - راجع