غير ( 1 ) سديد ، فإنه وإن كان قد ارتفع به ( 2 ) الدور ، إلا أن غائلة لزوم
شرح
( 1 ) خبر قوله : ( وما قيل في التفصي ) ، وجواب عنه .
وحاصله : أن ما أفاده المحقق الخوانساري ( قده ) من دفع الدور
بالفعلية والشأنية وإن كان متينا ، ودافعا للدور ، لان مفروضة كان في
التوقف الفعلي من الطرفين ، وبارتفاع الفعلية في أحد الجانبين - وهو
توقف عدم الضد على وجود الضد الاخر - يرتفع الدور . إلا أن
ملاك استحالته - وهو : توقف الشئ على نفسه - باق على حاله ،
ضرورة أن عدم الصلاة مثلا موقوف شأنا على وجود الإزالة ، بمعنى :
أنه
لو وجد المقتضي والشرائط لوجود الصلاة ، ووجد ضدها - وهو
الإزالة - أيضا كان عدمها لا محالة مستندا إلى وجود ضدها - وهو
الإزالة - ، والمفروض توقف وجود الإزالة فعلا على ترك الصلاة ،
فيكون ترك الصلاة موقوفا على نفس هذا الترك ، فلم يرتفع ملاك
الدور ، وهو توقف الشئ على نفسه بجعل التوقف من طرف العدم
شأنيا .
وبالجملة : فوجود الإزالة مثلا متأخر عن عدم الصلاة الذي فرض
مقدمة لوجود الإزالة ، لتأخر كل شئ عن أجزأ علته التي منها عدم
المانع ، ومتقدم على عدم الصلاة ، لتوقف هذا العدم على وجود
الإزالة ، فالازالة في رتبة علتها - وهي عدم الصلاة - موجودة
ومعدومة .
أما وجودها ، فلكونها علة لترك الصلاة ، كما فرض توقف عدم الضد
على وجود الاخر . وأما عدمها في رتبة عدم الصلاة ، فلان
المفروض كون عدم الضد مقدمة لوجود الضد الاخر .
ومن المعلوم : عدم المعلول في رتبة أجزأ علته ، فيلزم وجود الإزالة
وعدمها في آن واحد ، وهو تناقض .
فملاك استحالة الدور - وهو التناقض - باق على حاله ، ولا ترتفع
غائلة التناقض بجعل التوقف في طرف العدم شأنيا .
( 2 ) أي : بما تفصى به المحقق الخوانساري عن الدور ، وضمير - فإنه
- راجع