تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
ضرورة أنه ( 1 ) لو كان في مرتبة ( 2 ) يصلح ( 3 ) لان يستند إليه ( 4 ) ، لما كاد يصح أن يستند فعلا إليه ( 5 ) . والمنع ( 6 )
شرح
لمعلوليتها له ، لتوقف وجودها عليه حسب الفرض . ( 1 ) هذا تقريب الاستحالة ، وحاصله الذي تقدم تقريبه في التوضيح المتقدم هو : أن الشئ - كوجود الإزالة - إذا كان بذاته صالحا لان يكون علة لغيره - كعدم الصلاة - امتنع أن يكون هو معلولا لذلك الغير فعلا ، كما هو المفروض في المقام من مقدمية ترك أحد الضدين لوجود الاخر ، لان وجود الإزالة إذا كان صالحا لان يستند إليه عدم الصلاة امتنع أن يكون مستندا إلى عدم الصلاة فعلا ، كما هو قضية مقدمية ترك أحد الضدين لوجود الاخر ، فيبطل توقف وجود الضد على عدم ضده . ( 2 ) وهي : مرتبة العلية التي لا تجتمع مع مرتبة المعلولية . وعلى هذا ، فقوله : ( يستند ) الأول مبني للمجهول ، وقوله : ( يستند ) الثاني مبني للمعلوم . ( 3 ) كاستناد عدم الصلاة إلى وجود الإزالة ، فلا يصح استناد وجود الإزالة إلى عدم الصلاة فعلا . وضميرا - كان - و - يصلح - راجعان إلى : - الشئ الصالح - . ( 4 ) هذا الضمير والضمير المستتر في - يستند - في قوله : ( لان يستند فعلا إليه ) راجعان إلى : ( الشئ الصالح ) . ( 5 ) هذا الضمير والضمير المستتر في - يستند - في قوله : ( لان يستند إليه ) راجعان إلى - الشئ - في قوله : ( الشئ موقوفا عليه ) . ( 6 ) هذا دفع ملاك الدور الذي لزم من صلاحية وجود الضد لكونه مانعا عن وجود الضد المعدوم ليختص التوقف بطرف العدم ، وهو : مقدمية عدم أحد الضدين لوجود الاخر ، بأن يكون وجود كل متوقفا على الاخر ، ولا يعم طرف الوجود ، وهو : مقدمية وجود أحد الضدين لعدم الاخر ، بأن يكون عدم كل متوقفا على وجود الاخر .
منتهى الدراية — صفحة 440 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج