أيضا يكون مستندا إلى عدم قدرة المغلوب منهما ( 1 ) في إرادته ،
وهي ( 2 ) مما لا بد منه في وجود المراد ، ولا يكاد ( 3 ) يكون بمجرد
الإرادة بدونها ، لا إلى ( 4 ) وجود الضد ، لكونه ( 5 ) مسبوقا بعدم قدرته ،
كما لا يخفى )
شرح
فالتفصي عن الدور بما أفاده المحقق الخوانساري من الفعلية والشأنية
متين .
( 1 ) أي : من الشخصين .
( 2 ) يعني : والقدرة مما لا بد منه في وجود المراد .
( 3 ) يعني : ولا يكاد يوجد المراد بمجرد الإرادة بدون القدرة ، فضمير
- بدونها - راجع إلى القدرة .
( 4 ) معطوف على قوله : ( إلى عدم قدرة المغلوب ) .
( 5 ) أي : وجود الضد . ثم إن هذا تعليل لاستناد عدم الضد إلى عدم
المقتضي ، لا إلى وجود الضد .
وحاصله : أنه قد يتوهم : إذا كان لشئ مقدمات عديدة وإن كان عدم
واحدة منها كافيا في عدمه ، إلا أنه في ظرف عدم الجميع يستند
عدمه إلى عدم الكل ، فلا وجه للاستناد إلى إحداها بعينها - وهو
المقتضي - لأنه ترجيح بلا مرجح ، بل يستند العدم إلى الجميع من
عدم
المقتضي ، والشرط ، ووجود المانع .
ففي صورة وجود الصلاة يستند عدم الإزالة إلى عدم المقتضي ،
ووجود المانع - وهو الصلاة - معا ، وعليه : فيصح استناد عدم الضد
في
المقام إلى وجود المانع ، فيرجع الدور . هذا محصل توهم عود الدور .
وملخص دفعه بقوله : ( لكونه مسبوقا ) هو : أن استناد العدم إلى جميع
أجزأ العلة إنما يصح إذا لم يكن بينها تقدم رتبي ، وإلا فالمتعين
استناد العدم إلى ما هو متقدم رتبة ، ومن المعلوم : تقدم عدم الإرادة
لأجل عدم القدرة على وجود الضد المانع ، فيستند العدم إليهما ، لا
إلى وجود الضد .