تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
أيضا يكون مستندا إلى عدم قدرة المغلوب منهما ( 1 ) في إرادته ، وهي ( 2 ) مما لا بد منه في وجود المراد ، ولا يكاد ( 3 ) يكون بمجرد الإرادة بدونها ، لا إلى ( 4 ) وجود الضد ، لكونه ( 5 ) مسبوقا بعدم قدرته ، كما لا يخفى )
شرح
فالتفصي عن الدور بما أفاده المحقق الخوانساري من الفعلية والشأنية متين . ( 1 ) أي : من الشخصين . ( 2 ) يعني : والقدرة مما لا بد منه في وجود المراد . ( 3 ) يعني : ولا يكاد يوجد المراد بمجرد الإرادة بدون القدرة ، فضمير - بدونها - راجع إلى القدرة . ( 4 ) معطوف على قوله : ( إلى عدم قدرة المغلوب ) . ( 5 ) أي : وجود الضد . ثم إن هذا تعليل لاستناد عدم الضد إلى عدم المقتضي ، لا إلى وجود الضد . وحاصله : أنه قد يتوهم : إذا كان لشئ مقدمات عديدة وإن كان عدم واحدة منها كافيا في عدمه ، إلا أنه في ظرف عدم الجميع يستند عدمه إلى عدم الكل ، فلا وجه للاستناد إلى إحداها بعينها - وهو المقتضي - لأنه ترجيح بلا مرجح ، بل يستند العدم إلى الجميع من عدم المقتضي ، والشرط ، ووجود المانع . ففي صورة وجود الصلاة يستند عدم الإزالة إلى عدم المقتضي ، ووجود المانع - وهو الصلاة - معا ، وعليه : فيصح استناد عدم الضد في المقام إلى وجود المانع ، فيرجع الدور . هذا محصل توهم عود الدور . وملخص دفعه بقوله : ( لكونه مسبوقا ) هو : أن استناد العدم إلى جميع أجزأ العلة إنما يصح إذا لم يكن بينها تقدم رتبي ، وإلا فالمتعين استناد العدم إلى ما هو متقدم رتبة ، ومن المعلوم : تقدم عدم الإرادة لأجل عدم القدرة على وجود الضد المانع ، فيستند العدم إليهما ، لا إلى وجود الضد .