له ( 1 ) مع شراشر ( 2 ) شرائطه غير عدم وجود ضده ، ولعله ( 3 ) كان
محالا ، لأجل انتهاء عدم وجود أحد الضدين مع وجود الاخر إلى عدم
تعلق الإرادة الأزلية به ( 4 ) ، وتعلقها ( 5 ) بالآخر حسب ما اقتضته
الحكمة البالغة ، فيكون ( 6 ) العدم دائما
شرح
( 1 ) هذا الضمير وضمير - شرائطه - راجعان إلى الوجود ، وضمير -
ضده - راجع إلى الضد المعدوم .
( 2 ) في المجمع : ( وشرشرة الشئ تشقيقه ، وتقطيعه ، من شرشر بوله ،
يشرشر ) والمقصود : مع جميع شرائطه وما له دخل فيها .
( 3 ) يعني : ولعل ثبوت المقتضي - وهو الإرادة - لوجود الضد
المعدوم - كالصلاة - كان محالا ، ومع استحالته كيف يتصف الضد
الموجود - كالإزالة - بالمانعية .
أما وجه استحالة وجود المقتضي ، فهو : إمكان عدم تعلق إرادته تبارك
وتعالى بوجود الضد المعدوم .
ومن المعلوم : أن عدم تعلق إرادته عز وجل بفعل العبد يوجب امتناع
تعلق إرادة العبد بذلك ، فيكون توقف عدم الضد على وجود ضده
شأنيا صرفا .
وقد مر في محله : غموض ما أفاده : من انتهاء عدم إرادة العبد إلى عدم
إرادته سبحانه وتعالى ، فراجع .
وأما وجه تعبيره بقوله : ( ولعله كان محالا ) ، فهو : أن الاستدلال كان
مبنيا على إمكان الفرض ، فيكفي في إبطاله مجرد احتمال
الاستحالة ، كما صرح به في التقريرات .
( 4 ) أي : بوجود الضد المعدوم .
( 5 ) أي : تعلق الإرادة الأزلية بوجود الضد الاخر .
( 6 ) يعني : فيكون التوقف من طرف العدم شأنيا ، لكون عدم الضد -
كالصلاة - مستندا إلى عدم المقتضي - وهو إرادة وجوده - ، لا
مستندا إلى المانع - وهو الإزالة - حتى يكون التوقف في العدم
كالتوقف في طرف الوجود فعليا كي يلزم الدور ، وذلك