تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
فعلي ، بخلاف التوقف من طرف العدم ، فإنه ( 1 ) يتوقف على فرض ثبوت المقتضي [ 1 ]
شرح
فعلي ، لتوقف وجود الشئ على علته التامة التي من أجزائها عدم المانع . بخلاف توقف عدم الضد - كالصلاة - على وجود الضد - كالإزالة - فإن التوقف حينئذ شأني ، لأنه حين وجود الإزالة يستند عدم الصلاة إلى عدم مقتضيها - وهو الإرادة - لا إلى وجود الإزالة ، لما عرفت : من أن استناد العدم إلى وجود المانع إنما يصح في ظرف وجود المقتضي ، فلا محالة يكون توقف عدم الضد على وجود ضده شأنيا ، يعني : على فرض وجود الإرادة المقتضية للوجود مع الشرائط يستند العدم لا محالة إلى وجود الضد كالإزالة في المثال ، فعليه لا يلزم الدور ، لكون التوقف في طرف الوجود فعليا ، وفي طرف العدم شأنيا . ( 1 ) أي : التوقف ، وغرضه : بيان كون التوقف من طرف العدم شأنيا ، كما مر بيانه آنفا . وقد تحصل من جميع ما ذكرنا : أن مانعية عدم الضد عن وجود ضده غير متوقفة على شئ ، فيكون توقف وجود الضد على عدم ضده فعليا . بخلاف مانعية وجود الضد عن عدم ضده ، فإنها متوقفة على وجود المقتضي لوجود الضد ، وشرائطه ، فيكون توقف عدم الضد على وجود ضده شأنيا ، فإن وجد المقتضي أثر وجود الضد في عدم ضده ، وإلا فلا أثر له ، بل يستند عدم الضد حينئذ إلى عدم المقتضي لوجود الضد ، لا إلى وجود المانع وهو ضده .
هامش
[ 1 ] بل يمكن أن يقال : إنه مع فرض ثبوت المقتضي وشرائطه لا يستند عدم الضد إلى المانع - وهو وجود الضد أيضا - بل يستند إلى عدم قابلية المحل بسبب انشغاله بالضد الموجود ، ومن المعلوم : أن قابلية المحل - وهي : خلوه عن الضد - من الشرائط ، فيستند عدم الضد إلى فقد شرط من شرائط الوجود . فالمتحصل : أن عدم الضد لا يستند إلى وجود المانع في شئ من الموارد .
منتهى الدراية — صفحة 433 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج