ولو اقتضى التضاد توقف وجود الشئ على عدم ضده توقف ( 1 )
الشئ على عدم مانعه ، لاقتضى توقف عدم الضد على وجود الشئ
توقف ( 2 ) عدم الشئ على
شرح
جهة التوقف من الجانبين ، فإن أحدهما من قبيل توقف المشروط على
الشرط .
والاخر من توقف المسبب على السبب ، وهو غير مانع من لزوم
الدور ) .
والعبارة وافية بأداء المقصود ، ولا حاجة إلى التطويل بلا طائل ،
كالعبارات الناقلة بالمعنى للدور في كثير من الكتب .
نعم لا بأس بذكر مثال للمطلب ، وتعيين ما هو من قبيل توقف
المشروط ، وما هو من قبيل توقف المسبب ، فنقول : إذا كان عدم
الصلاة
مثلا مقدمة لوجود الإزالة ، بمقتضى التضاد بين العينين - أعني : الصلاة
والإزالة - كان وجود الإزالة أيضا مقدمة لعدم الصلاة ، إذ لو
اقتضى التضاد المقدمية لاقتضاها من الطرفين ، لوحدة الملاك في
الجانبين .
وتوقف فعل الضد - أعني : الإزالة - على ترك ضده - أعني : الصلاة -
من باب توقف المشروط على شرطه ، لوجود ملاك الشرطية فيه ،
وهو : استلزام انتفاء الشرط انتفاء المشروط ، وعدم استلزام وجوده
وجود المشروط ، فإن عدم ترك الصلاة يستلزم عدم الإزالة ، لكن لا
يلزم من وجوده وجود الإزالة ، لامكان وجود الصارف عنها .
وتوقف عدم الضد - أعني : الصلاة - على فعل ضده - أعني : الإزالة
- من باب توقف المسبب على سببه ، لوجود ملاك السببية فيه ، وهو :
استلزام وجود السبب لوجود المسبب ، فإن فعل الإزالة مستلزم لترك
ضدها ، أعني الصلاة . فقوله ( قده ) :
( ضرورة توقف المسبب . إلخ ) برهان لقوله : ( وترك الضد متوقفا على
فعل الواجب ) والمراد بقوله : ( أحدهما ) هو : توقف فعل الضد
على ترك ضده ، وبقوله : ( والاخر ) توقف ترك الضد على فعل ضده .
( 1 ) مفعول مطلق نوعي لقوله : ( وتوقف وجود الشئ ) .
( 2 ) مفعول مطلق نوعي لقوله : ( توقف عدم الضد ) .