تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
ولو اقتضى التضاد توقف وجود الشئ على عدم ضده توقف ( 1 ) الشئ على عدم مانعه ، لاقتضى توقف عدم الضد على وجود الشئ توقف ( 2 ) عدم الشئ على
شرح
جهة التوقف من الجانبين ، فإن أحدهما من قبيل توقف المشروط على الشرط . والاخر من توقف المسبب على السبب ، وهو غير مانع من لزوم الدور ) . والعبارة وافية بأداء المقصود ، ولا حاجة إلى التطويل بلا طائل ، كالعبارات الناقلة بالمعنى للدور في كثير من الكتب . نعم لا بأس بذكر مثال للمطلب ، وتعيين ما هو من قبيل توقف المشروط ، وما هو من قبيل توقف المسبب ، فنقول : إذا كان عدم الصلاة مثلا مقدمة لوجود الإزالة ، بمقتضى التضاد بين العينين - أعني : الصلاة والإزالة - كان وجود الإزالة أيضا مقدمة لعدم الصلاة ، إذ لو اقتضى التضاد المقدمية لاقتضاها من الطرفين ، لوحدة الملاك في الجانبين . وتوقف فعل الضد - أعني : الإزالة - على ترك ضده - أعني : الصلاة - من باب توقف المشروط على شرطه ، لوجود ملاك الشرطية فيه ، وهو : استلزام انتفاء الشرط انتفاء المشروط ، وعدم استلزام وجوده وجود المشروط ، فإن عدم ترك الصلاة يستلزم عدم الإزالة ، لكن لا يلزم من وجوده وجود الإزالة ، لامكان وجود الصارف عنها . وتوقف عدم الضد - أعني : الصلاة - على فعل ضده - أعني : الإزالة - من باب توقف المسبب على سببه ، لوجود ملاك السببية فيه ، وهو : استلزام وجود السبب لوجود المسبب ، فإن فعل الإزالة مستلزم لترك ضدها ، أعني الصلاة . فقوله ( قده ) : ( ضرورة توقف المسبب . إلخ ) برهان لقوله : ( وترك الضد متوقفا على فعل الواجب ) والمراد بقوله : ( أحدهما ) هو : توقف فعل الضد على ترك ضده ، وبقوله : ( والاخر ) توقف ترك الضد على فعل ضده . ( 1 ) مفعول مطلق نوعي لقوله : ( وتوقف وجود الشئ ) . ( 2 ) مفعول مطلق نوعي لقوله : ( توقف عدم الضد ) .
منتهى الدراية — صفحة 431 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج