تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
مانعه ، بداهة ( 1 ) ثبوت المانعية في الطرفين ، وكون المطاردة من الجانبين ، وهو دور واضح ( 2 ) . وما قيل في التفصي ( 3 ) عن هذا الدور من : ( أن التوقف من طرف الوجود
شرح
( 1 ) هذا تقريب وجه ترتب الجزاء ، وهو قوله : ( لاقتضى ) على الشرط أعني قوله : ( ولو اقتضى التضاد ) . ( 2 ) لتوقف فعل الواجب - كالصلاة - على ترك ضدها ، وهو الإزالة ، إذ المفروض كون الإزالة ضدا للصلاة ، والضدان لا يجتمعان ، فلا بد في تحقق الصلاة من ترك الإزالة ، فالواجب موقوف على عدم الإزالة ، وكذلك وجود الإزالة منوط بترك الصلاة ، لمضادتها للإزالة ، ففعل الواجب موقوف على ترك ضده ، وترك ضده أيضا موقوف على فعل الواجب ، لكون المطاردة والتضاد من الطرفين ، وهذا دور ، وبطلانه يكشف عن عدم مقدمية ترك أحد الضدين لوجود الاخر . ( 3 ) المتفصي هو المحقق الخوانساري ( قده ) على ما قيل ، وحاصل التفصي : دفع الدور بالفعلية والشأنية . توضيحه : أن التوقف في طرف الوجود - أي وجود أحد الضدين على ترك الاخر - فعلي ، ضرورة أن وجود الشئ منوط بعلته التامة من المقتضي ، والشرط ، وعدم المانع ، فوجود الواجب فعلا - كالإزالة - مترتب على عدم ضده كالصلاة . وهذا بخلاف التوقف في طرف العدم - أي : توقف عدم أحد الضدين على وجود الاخر - كتوقف عدم الصلاة على وجود الإزالة ، فإن توقفه على وجود الإزالة إنما يكون في ظرف وجود المقتضي لوجود الصلاة مع شرائطه ، وانحصار المانع في وجود الضدين كالإزالة ليصح استناد عدم الصلاة إلى المانع - وهو وجود الضد - ، وإلا كان العدم مستندا إلى عدم المقتضي - أعني : عدم الإرادة - فإن استناد عدم الشئ إلى وجود المانع إنما يصح في ظرف وجود المقتضي ، ولذا لا يصح أن يستند عدم احتراق الثوب مثلا بالنار إلى ما فيه من الرطوبة مع عدم وجود نار في البين ، بل يستند إلى عدم المقتضي . فاتضح مما ذكرنا : أن توقف وجود الإزالة مثلا على عدم ضدها كالصلاة