تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
لا تقتضي ( 1 ) تقدم ارتفاع أحدهما في ثبوت الاخر ، كذلك في المتضادين ، كيف [ 1 [ 2
شرح
النقيضين اللذين يكون التقابل فيهما أشد وأقوى منه في غيره من أقسام التقابل كما لا تقتضي تقدم ارتفاع أحدهما في تحقق الاخر ، بل يكونان في رتبة واحدة ، كذلك لا تقتضي المنافاة بين الضدين اللذين يكون تقابلهما أخف من تقابل المتناقضين تقدم عدم أحدهما على وجود الاخر . والحاصل : أن المنافاة بين الضدين كالمنافاة بين النقيضين في عدم اقتضائها اختلاف الرتبة ، فلا تصح دعوى مقدمية عدم أحد الضدين لوجود الاخر بمجرد التنافي بين الضدين ، لان التنافي بينهما ليس بأشد وأقوى من التنافي بين المتناقضين . ( 1 ) لما تقرر في محله : من أن نسبة المحمول الأولي - وهو الوجود والعدم - إلى الماهية على حد سواء من دون تقدم لأحدهما على الاخر . ( 2 ) محصل هذا الاشكال : لزوم الدور ، وهو إيراد آخر على توهم مقدمية عدم أحد الضدين لوجود الاخر . ولما كان هذا مأخوذا من حاشية المحقق التقي ( قده ) على المعالم ، فلا بأس بنقل عبارته ، وهي هذه : ( ثانيها : أنه لو كان كذلك ، لزم الدور ، فإنه لو كان فعل الضد من موانع فعل الواجب كان فعل الواجب مانعا منه أيضا ، ضرورة حصول المضادة من الجانبين . وكما أن ترك المانع من مقدمات حصول الفعل ، فكذا وجود المانع سبب لارتفاع الفعل ، فيكون فعل الواجب متوقفا على ترك الضد ، وترك الضد متوقفا على فعل الواجب ، ضرورة توقف المسبب على سببه ، غاية الأمر : اختلاف
هامش
[ 1 ] هذا أيضا أحد الوجوه الأربعة التي أوردها في حاشية المعالم على مقدمية عدم أحد الضدين لوجود الاخر ، وحكاه في البدائع عن سلطان العلماء . والفرق بين الايرادين : أن مرجع أولهما إلى : إنكار المقدمية ، لاتحاد رتبة عدم أحد الضدين مع وجود الاخر . ومرجع ثانيهما إلى : استحالة المقدمية ، للزوم الدور .