تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
لا تقتضي إلا عدم اجتماعهما في التحقق ، وحيث ( 1 ) لا منافاة أصلا بين أحد العينين وما هو نقيض الاخر وبديله ( 2 ) ، بل بينهما كمال الملامة [ 1 ] كان ( 3 ) أحد العينين مع نقيض الاخر وما هو بديله في مرتبة واحدة من دون أن يكون في البين ما يقتضي تقدم أحدهما على الاخر ( 4 ) ، كما لا يخفى . فكما ( 5 ) أن المنافاة بين المتناقضين
شرح
الرتبي على وجود الممنوع . وبالجملة : فمجرد المعاندة بين شيئين لا تقتضي تقدم عدم أحدهما على وجود الاخر . ( 1 ) غرضه ( قده ) : إثبات وحدة الرتبة بين عدم أحد الضدين ووجود الاخر بالملامة بينهما ، كعدم الصلاة مع وجود الإزالة ، وعدم المنافاة بينهما ، فإن الملامة تكشف عن كون كل من العينين في مرتبة نقيض الاخر من دون أن يكون في البين ما يقتضي تقدم أحدهما على الاخر ، كما يقول به القائلون بمقدمية ترك أحد الضدين لوجود الاخر . ( 2 ) عطف تفسير ل - نقيض الاخر - ، كاللا بياض الذي هو نقيض البياض وبديله المضاد للسواد . ( 3 ) هذا جواب - حيث - . ( 4 ) كما نسب إلى المشهور القائلين بالاقتضاء ، لأجل المقدمية . ( 5 ) غرضه : توضيح اتحاد رتبة عدم أحد الضدين مع وجود الاخر ، وليس هذا برهانا آخر ، بل هو مثبت لقوله : ( لان المعاندة . إلخ ) . ومحصل ما أفاده : مقايسة الضدين بالمتناقضين ، بتقريب : أن المنافاة بين
هامش
[ 1 ] لا يخفى : أن مجرد الملامة بين عدم أحد الضدين ووجود الاخر لا يثبت اتحاد الرتبة ، لكون الملامة لازما أعم من وحدة الرتبة ، فإن العلة والمعلول متلائمان مع اختلافهما رتبة ، فلا بد في إثبات اتحاد الرتبة من برهان آخر .