لا تقتضي إلا عدم اجتماعهما في التحقق ، وحيث ( 1 ) لا منافاة أصلا
بين أحد العينين وما هو نقيض الاخر وبديله ( 2 ) ، بل بينهما كمال
الملامة [ 1 ] كان ( 3 ) أحد العينين مع نقيض الاخر وما هو بديله في
مرتبة واحدة من دون أن يكون في البين ما يقتضي تقدم أحدهما على
الاخر ( 4 ) ، كما لا يخفى . فكما ( 5 ) أن المنافاة بين المتناقضين
شرح
الرتبي على وجود الممنوع .
وبالجملة : فمجرد المعاندة بين شيئين لا تقتضي تقدم عدم أحدهما
على وجود الاخر .
( 1 ) غرضه ( قده ) : إثبات وحدة الرتبة بين عدم أحد الضدين ووجود
الاخر بالملامة بينهما ، كعدم الصلاة مع وجود الإزالة ، وعدم
المنافاة بينهما ، فإن الملامة تكشف عن كون كل من العينين في مرتبة
نقيض الاخر من دون أن يكون في البين ما يقتضي تقدم أحدهما
على الاخر ، كما يقول به القائلون بمقدمية ترك أحد الضدين لوجود
الاخر .
( 2 ) عطف تفسير ل - نقيض الاخر - ، كاللا بياض الذي هو نقيض
البياض وبديله المضاد للسواد .
( 3 ) هذا جواب - حيث - .
( 4 ) كما نسب إلى المشهور القائلين بالاقتضاء ، لأجل المقدمية .
( 5 ) غرضه : توضيح اتحاد رتبة عدم أحد الضدين مع وجود الاخر ،
وليس هذا برهانا آخر ، بل هو مثبت لقوله : ( لان المعاندة . إلخ ) .
ومحصل ما أفاده : مقايسة الضدين بالمتناقضين ، بتقريب : أن المنافاة
بين
هامش
[ 1 ] لا يخفى : أن مجرد الملامة بين عدم أحد الضدين ووجود الاخر لا
يثبت اتحاد الرتبة ، لكون الملامة لازما أعم من وحدة الرتبة ، فإن
العلة والمعلول متلائمان مع اختلافهما رتبة ، فلا بد في إثبات اتحاد
الرتبة من برهان آخر .