في الضد الخاص ( 1 ) إنما ذهبوا إليه ( 2 ) لأجل توهم مقدمية ترك
الضد ( 3 ) كان المهم صرف عنان الكلام في المقام إلى بيان الحال ،
وتحقيق المقال في المقدمية وعدمها ، فنقول وعلى الله الاتكال :
ان توهم توقف الشئ على ترك ضده ليس إلا من جهة المضادة
والمعاندة بين الوجودين ( 4 ) ، وقضيتهما [ ) 5 وقضيتهما ] الممانعة [ 1 ]
بينهما ،
شرح
( 1 ) وهو المصطلح عليه عند أهل المعقول ، كالنوم ، والاكل بالنسبة
إلى الصلاة مثلا .
( 2 ) أي : إلى الاقتضاء في الضد الخاص .
( 3 ) لفعل الضد الاخر ، كما نسبه غير واحد إلى المشهور على ما في
البدائع .
( 4 ) هذا إشارة إلى أول الامرين المتقدمين اللذين نشأت منهما الشبهة
المذكورة ، وقد عرفت آنفا تقريبه بقولنا : ( أحدهما : ان كلا من
الضدين . إلخ ) .
( 5 ) الموجود في جملة من النسخ : ( وقضيتها ) بإفراد الضمير وتأنيثه ،
فهو راجع إلى ( المضادة ) . وعلى فرض تثنيته ، فهو راجع إلى :
( المضادة والمعاندة ) .
وضمير ( بينهما ) راجع إلى الوجودين .
هامش
[ 1 ] كما صرح به جمع من الأعيان ، قال في البدائع : ( ومنهم الشيخ
الرئيس حيث قال - فيما حكي عنه - : وجود الضد سبب لانتفاء الضد
الاخر ، وتوقف فناء الضد على طريان الضد مشهور بين المتكلمين .
وقال المحقق الخوانساري : وبالجملة :
الحكم بتمانع الأضداد لا مجال لانكاره ، وفي كلام الشيخ الرئيس أيضا
التصريح بتمانعها ، كيف ؟ وأي شئ أولى بالمانعية من الضد ،
ولم أجد من تصدى لإقامة الدليل على المانعية ، غير أنهم أرسلوها
إرسال المسلمات ، ورأوا إقامة الدليل عليه إيضاح الواضحات . وأنت
خبير : بأن الامر ليس كذلك بعد ما اعترفوا بأن مجرد عدم الاجتماع
أعم من المانعية ) .