تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
في الضد الخاص ( 1 ) إنما ذهبوا إليه ( 2 ) لأجل توهم مقدمية ترك الضد ( 3 ) كان المهم صرف عنان الكلام في المقام إلى بيان الحال ، وتحقيق المقال في المقدمية وعدمها ، فنقول وعلى الله الاتكال : ان توهم توقف الشئ على ترك ضده ليس إلا من جهة المضادة والمعاندة بين الوجودين ( 4 ) ، وقضيتهما [ ) 5 وقضيتهما ] الممانعة [ 1 ] بينهما ،
شرح
( 1 ) وهو المصطلح عليه عند أهل المعقول ، كالنوم ، والاكل بالنسبة إلى الصلاة مثلا . ( 2 ) أي : إلى الاقتضاء في الضد الخاص . ( 3 ) لفعل الضد الاخر ، كما نسبه غير واحد إلى المشهور على ما في البدائع . ( 4 ) هذا إشارة إلى أول الامرين المتقدمين اللذين نشأت منهما الشبهة المذكورة ، وقد عرفت آنفا تقريبه بقولنا : ( أحدهما : ان كلا من الضدين . إلخ ) . ( 5 ) الموجود في جملة من النسخ : ( وقضيتها ) بإفراد الضمير وتأنيثه ، فهو راجع إلى ( المضادة ) . وعلى فرض تثنيته ، فهو راجع إلى : ( المضادة والمعاندة ) . وضمير ( بينهما ) راجع إلى الوجودين .
هامش
[ 1 ] كما صرح به جمع من الأعيان ، قال في البدائع : ( ومنهم الشيخ الرئيس حيث قال - فيما حكي عنه - : وجود الضد سبب لانتفاء الضد الاخر ، وتوقف فناء الضد على طريان الضد مشهور بين المتكلمين . وقال المحقق الخوانساري : وبالجملة : الحكم بتمانع الأضداد لا مجال لانكاره ، وفي كلام الشيخ الرئيس أيضا التصريح بتمانعها ، كيف ؟ وأي شئ أولى بالمانعية من الضد ، ولم أجد من تصدى لإقامة الدليل على المانعية ، غير أنهم أرسلوها إرسال المسلمات ، ورأوا إقامة الدليل عليه إيضاح الواضحات . وأنت خبير : بأن الامر ليس كذلك بعد ما اعترفوا بأن مجرد عدم الاجتماع أعم من المانعية ) .
منتهى الدراية — صفحة 427 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج