تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
الاخر ، أو المقدمية ( 1 ) على ما سيظهر ( 2 ) . كما أن المراد بالضد هاهنا ( 3 ) هو مطلق المعاند [ 1 ] والمنافي وجوديا كان أو عدميا .
شرح
لأجل اللزوم الناشئ عن التلازم . وأخرى : يكون لأجل المقدمية ، بتقريب : أن ترك أحد الضدين مقدمة لوجود الضد الاخر ، كتوقف وجود الصلاة على عدم الإزالة ، فيكون اقتضاء الامر بالصلاة للنهي عن ضدها - كالإزالة - بنحو اللزوم المقدمي ، لأن عدم الإزالة لما كان مقدمة للصلاة ، فالامر بالصلاة يستلزم عدم الإزالة مقدمة لوجود نفسها ، فيصير في الحقيقة واجبا من باب المقدمة ، كما سيظهر إن شاء الله تعالى . ( 1 ) معطوف على - التلازم - ، وهذا إشارة إلى ثاني قسمي اللزوم . ( 2 ) يعني : سيظهر وجه تعميم الاقتضاء للأقسام المذكورة . ( 3 ) يعني : في مسألة اقتضاء الامر بالشئ للنهي عن ضده ، وحاصله : أن المراد بالضد في هذه المسألة هو مطلق المنافي والمعاند ، سواء أكان وجوديا كالإزالة بالنسبة إلى الصلاة وبالعكس ، أم عدميا كترك الصلاة بالنسبة إلى فعلها ، بداهة أن تركها معاند لفعلها ، فالضد بهذا المعنى يوافق معناه اللغوي ، وهو أعم من الضد المصطلح المعقولي الذي هو أمر وجودي لا يجتمع مع وجودي آخر في محل واحد وزمان كذلك ، لأنه يشمل الوجودي والعدمي ، كما لا يخفى . ثم إن الموجب لإرادة هذا المعنى العام من الضد في المقام هو : أن بعضهم التزم باقتضاء الامر بالصلاة للنهي عن الضد العام - وهو الترك - ، فلا بد من تعميم الضد لمعنى يعم الترك حتى يشمل العنوان هذا القول أيضا .
هامش
[ 1 ] قال في التقريرات : ( المقدمة الرابعة في الضد . ومعناه لغة : المنافي والمعاند مطلقا ) ، وفي المجمع : ( ضاده : باينه ) . ومن المعلوم : أن المباين أعم من كونه وجوديا وعدميا ، فالمتناقضان ضدان لغة ، لان كلا من العدم والوجود يباين الاخر ، لا اصطلاحا ، لما عرفت : من أن
منتهى الدراية — صفحة 425 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج