تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
الأول : الاقتضاء في العنوان أعم ( 1 ) من أن يكون بنحو العينية ( 2 ) ، أو الجزئية ( 3 ) ، أو اللزوم من جهة التلازم ( 4 ) بين طلب أحد الضدين ، وطلب ترك
شرح
( 1 ) وجه التعميم أولا : إطلاق لفظ الاقتضاء ، وشموله لجميع الأقسام المذكورة . وثانيا : أن الغرض من هذا البحث هو : بيان حال الضد العبادي صحة وفسادا ، من دون فرق في ذلك بين أنحاء الاقتضاء ، ومن المعلوم : أن خصوص النزاع وعمومه تابعان لعموم الغرض وخصوصه . وثالثا : وجود الأقوال المتشتتة في المسألة ، ولا يجمع شتاتها إلا عموم الاقتضاء لها ، وإلا كانت جل الأقوال خارجة عن مورد النزاع . ( 2 ) بأن يكون المعنى المقصود واحدا ، مع اختلاف ما يؤديه من العبارة ، بحيث تكون العبارتان حاكيتين عن معنى واحد ، كما إذا كان المطلوب ترك الإزالة مثلا ، كأن يقول تارة ( أزل النجاسة ) ، وأخرى : ( لا تترك الإزالة ) كما تقدم آنفا . ( 3 ) أي : بنحو التضمن ، بأن يكون الوجوب مركبا من طلب الفعل والمنع من الترك ، فدلالة الوجوب حينئذ على حرمة الترك تضمنية . ( 4 ) إشارة إلى وجه اللزوم فيما إذا كانت دلالة الوجوب تضمنية ، وحاصله : أن اللزوم تارة : يكون لأجل التلازم ، بأن يقال : إن الامر بأحد الضدين - كالصلاة - ملازم للنهي عن ضده ، كالإزالة - بناء على إرادة الترك من الضد - ، فطلب أحد الضدين يلازم طلب ترك الاخر ، فالاقتضاء حينئذ يكون
هامش
اقتضاء الامر بالشئ للنهي عن ضده - بمعنى دلالته عليه - من الصفات العارضة للألفاظ . ثانيهما : أن يكون عارض الشئ لجزئه الأعم من العوارض الذاتية ، حيث إن الدلالة تكون من عوارض ألفاظ الكتاب والسنة باعتبار مطلق اللفظ . فإذا انتفى أحد الامرين اندرجت هذه المسألة في المبادئ ، ولا تندرج في المسائل الأصولية ، من غير فرق بين هذه المسألة وبين المشتق ، والمشترك ، والحقيقة والمجاز ، وباب الأمر والنهي ، والعام والخاص ، وسائر مباحث الألفاظ .