تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
شرح
أحدها : نفي الاقتضاء رأسا ، وهذا منسوب إلى صريح العضدي ، والحاجبي ، والعميدي ، وجمهور المعتزلة ، وكثير من الأشاعرة ، قال في التقريرات : ( ودعوى بعض كصاحب المعالم : أنه لا خلاف في الضد العام في أصل الاقتضاء ، بل في كيفيته ، كما تقدم لا أصل لها ) . وفي البدائع : ( فما في المعالم ، والوافية ، وشرحها للسيد الصدر من إنكار هذا القول ، واختصاص النزاع بكيفية الاقتضاء ، لا في أصل الاقتضاء غريب ) . ثانيها : الاقتضاء على وجه العينية ، بمعنى : أن الامر بالشئ كالصلاة ، والنهي عن تركه عنوانان متحدان ، فالمراد من قوله : ( صل ) حرمة تركها . ثالثها : الاقتضاء على وجه التضمن - بناء على كون المنع من الترك جزا من ماهية الوجوب - ، فقوله : ( صل ) مثلا ينحل إلى : وجوب الصلاة ، والنهي عن عن تركها ، وهو المحكي عن المعالم وغيره . رابعها وخامسها : الالتزام اللفظي والعقلي ، وهما منسوبان إلى جماعة من المحققين . وأما الضد الخاص ، فالأقوال المذكورة جارية فيه ، إلا القول بالتضمن . ويزيد على تلك الأقوال هنا قولان آخران : أحدهما : ما عن صاحب المقابيس : من التفصيل بين كون فعل الضد رافعا للقدرة على الواجب عقلا ، كركوب السفينة فرارا عن الغريم ، أو شرعا كالاشتغال بالصلاة المانع عن أداء الشهادة ، فقال في الأول بالاقتضاء ، وفي الثاني بعدمه . ثانيهما : قول الشيخ البهائي ( قده ) - على ما في البدائع - : ( وهو : أن الامر بالشئ يقتضي عدم الامر بضده الخاص دون النهي عنه ، فيبطل ، لمكان عدم الامر ) .
هامش
هذه المسألة بالبحث - مع كونها من صغريات مقدمة الواجب - هي : تحقيق حال عدم الضد من حيث مقدميته لوجود الاخر ، وعدمها ، لما سيأتي إن شاء الله تعالى من الاشكال على مقدميته .