تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرعا لما كان شرطا ، حيث إنه ( 1 ) ليس مما لا بد منه عقلا ، أو عادة . وفيه ( 2 ) : - مضافا إلى ما عرفت من رجوع الشرط الشرعي إلى العقلي - أنه
شرح
وجوبه الشرعي كالوضوء ونحوه من الشرائط الشرعية ، ولذا عبر عن هذا الدليل في القوانين : ( بأنه لو لم يكن واجبا لم يكن شرطا ) فشرطية الشرط الشرعي متقومة بالوجوب الثابت له بالفرض . ( 1 ) أي : الشرط الشرعي ، وهذا إشارة إلى وجه توقف شرطيته على وجوبه الشرعي . وحاصل وجهه : أن شرطية الشرط الشرعي ليس عقلية ولا عادية ، إذ لا يحكم العقل ولا العادة بشرطيته ، فلا بد أن تكون شرطيته بالوجوب الشرعي المتعلق به ، فمقوم شرطيته هو الوجوب الشرعي ، فلا بد من الالتزام بوجوبه . والحاصل : أن دليل شرطية الشرط الشرعي هو وجوبه ، ومن البديهي : انتفاء المدلول عند انتفاء الدليل ، فلذا صح أن يقال : إنه لولا وجوبه لم يكن شرطا . ( 2 ) قد أورد المصنف ( قده ) على الدليل المذكور بوجهين : أحدهما : ما أفاده في التقريرات ، وذكره المصنف في الأمر الثاني في تقسيم المقدمة إلى العقلية والشرعية بقوله : ( ولكنه لا يخفى رجوع الشرعية إلى العقلية . إلخ ) وذلك لان للشرط مطلقا معنى واحدا ، وهو : ما ينتفي المشروط بانتفائه ، فشرعيته إنما هي لأجل عدم إدراك العقل دخله في المشروط ، وكون التنبيه على شرطيته منحصرا ببيان الشارع ، وبعد البيان صار كسائر الشروط العقلية التي يوجب انتفاؤها انتفاء المشروط . وعلى هذا ، فالتفصيل بين الشرط الشرعي وغيره لا مورد له ، لان كل شرط يرجع إلى الشرط العقلي ، والشروط العقلية كلها واجبة . ثانيهما : ما أشار إليه بقوله : ( أنه لا يكاد . إلخ ) وملخصه : لزوم الدور من الدليل المزبور ، وذلك لان كل حكم مترتب على موضوعه ، ومتأخر عنه تأخر المعلول عن علته ، فلو توقف الموضوع على حكمه لزم الدور . وعلى هذا يكون الحكم - وهو الوجوب الغيري - متأخرا عن موضوعه - وهو الشرطية والمقدمية - ، فلو