عن التكليف النفسي المتعلق بما قيد بالشرط [ 1 ] لا عن الغيري ( 1 )
فافهم ( 2 ) .
شرح
يلزم الدور . بل الامر الغيري دليل إني على كونه شرطا ، لا لمي حتى
يلزم الدور .
نعم الامر الغيري يكون بحسب الظاهر ومقام الاثبات علة للشرطية ،
فقد اشتبه على المستدل مقام الاثبات بمقام الثبوت .
( 1 ) يعني : حتى يتوهم تمامية كلام المستدل ، وهو : ( أنه لو لم يكن
واجبا لما كان شرطا ) ، وحتى يلزم علينا الدور أيضا .
( 2 ) لعله إشارة إلى : عدم اندفاع إشكال الدور بجعل منشأ انتزاع
الشرطية الامر النفسي ، توضيحه : أن الطهارة مثلا ما لم يكن لها دخل
في الصلاة أو الطواف لم يتعلق الامر النفسي بالصلاة عن طهارة ،
فالشرطية ثابتة قبل تعلق الامر النفسي ، لأنها حينئذ جز من موضوعه ،
فإذا فرض انتزاعها عن الامر النفسي لزم الدور . فجعل منشأ انتزاع
الشرطية الامر النفسي لا يحسم إشكال الدور .
وهنا بحث يأتي إن شاء الله تعالى في الأحكام الوضعية .
هامش
[ 1 ] لا يقال : إنه - بناء على تعلق الامر النفسي بالشرط - كيف يصح
تعلق الامر الغيري به . فإنه يقال : الامر النفسي تعلق بالمقيد بالشرط ،
ولم يتعلق بنفس الشرط كالطهارة ، حتى يصح أن يقال : إن الامر تعلق
بشيئين : الصلاة والطهارة .
والحاصل : أن متعلق الأمر النفسي هو الصلاة عن طهارة ، والمقيد بهذا
القيد يتوقف وجوده في الخارج على الطهارة ، فيترشح من
وجوب الصلاة عن طهارة وجوب تبعي على الطهارة ، فالوضوء مثلا
مقدمة وجودية لوصف الصلاة - وهو كونها عن طهارة - ، فيصير
واجبا غيريا كسائر المقدمات الوجودية ، فتأمل جيدا .