تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
عن التكليف النفسي المتعلق بما قيد بالشرط [ 1 ] لا عن الغيري ( 1 ) فافهم ( 2 ) .
شرح
يلزم الدور . بل الامر الغيري دليل إني على كونه شرطا ، لا لمي حتى يلزم الدور . نعم الامر الغيري يكون بحسب الظاهر ومقام الاثبات علة للشرطية ، فقد اشتبه على المستدل مقام الاثبات بمقام الثبوت . ( 1 ) يعني : حتى يتوهم تمامية كلام المستدل ، وهو : ( أنه لو لم يكن واجبا لما كان شرطا ) ، وحتى يلزم علينا الدور أيضا . ( 2 ) لعله إشارة إلى : عدم اندفاع إشكال الدور بجعل منشأ انتزاع الشرطية الامر النفسي ، توضيحه : أن الطهارة مثلا ما لم يكن لها دخل في الصلاة أو الطواف لم يتعلق الامر النفسي بالصلاة عن طهارة ، فالشرطية ثابتة قبل تعلق الامر النفسي ، لأنها حينئذ جز من موضوعه ، فإذا فرض انتزاعها عن الامر النفسي لزم الدور . فجعل منشأ انتزاع الشرطية الامر النفسي لا يحسم إشكال الدور . وهنا بحث يأتي إن شاء الله تعالى في الأحكام الوضعية .
هامش
[ 1 ] لا يقال : إنه - بناء على تعلق الامر النفسي بالشرط - كيف يصح تعلق الامر الغيري به . فإنه يقال : الامر النفسي تعلق بالمقيد بالشرط ، ولم يتعلق بنفس الشرط كالطهارة ، حتى يصح أن يقال : إن الامر تعلق بشيئين : الصلاة والطهارة . والحاصل : أن متعلق الأمر النفسي هو الصلاة عن طهارة ، والمقيد بهذا القيد يتوقف وجوده في الخارج على الطهارة ، فيترشح من وجوب الصلاة عن طهارة وجوب تبعي على الطهارة ، فالوضوء مثلا مقدمة وجودية لوصف الصلاة - وهو كونها عن طهارة - ، فيصير واجبا غيريا كسائر المقدمات الوجودية ، فتأمل جيدا .