تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
فساده ، ضرورة أن المسبب مقدور للمكلف ، وهو متمكن عنه بواسطة السبب ،
هامش
ثم إن تحرير التفصيل بين السبب وغيره على ما في المتن ، وسائر الكتب الأصولية ليس تفصيلا في الوجوب الترشحي بين المقدمة التي هي سبب ، وغيرها ، بوجوب الأولى دون غيرها ، بل مرجعه إلى إنكار وجوب المقدمة رأسا ، أما السبب ، فلكونه واجبا نفسيا ، وأما غيره ، فلانكار الملازمة . فالمفصل بين السبب وغيره منكر حقيقة لوجوب المقدمة مطلقا ، لا مفصل بين السبب وغيره . وتحرير التفصيل على ما أفاده الشيخ المحقق الأصفهاني ( قده ) في حاشيته على المتن بقوله : ( بل الصحيح في تحرير التفصيل إما بالقول بوجوب غير المقدمة التي هي سبب ، لعدم المحذور ، وبعدم وجوب السبب مقدميا ، حيث لا وجوب لمسببه ، ووجوبه نفسيا لا دخل له بمورد التفصيل ، وهو الوجوب المقدمي . وإما بأن يحرر النزاع في وجوب المقدمة في خصوص غير المقدمة التي هي سبب ، فإن المقدمة التي هي سبب لا يعقل وجوب مسببها حتى يتكلم في الملازمة بين وجوبه ووجوبها ) . وإن كان متينا في نفسه ، لكنه أجنبي عن موضوع كلام المفصلين ، لتصريحهم بوجوب المقدمة التي هي سبب ، دون غيرها من المقدمات . فحمل كلامهم على وجوب غير المقدمة التي هي سبب ، لعدم المحذور ، وعدم وجوب السبب مقدميا ، إذ لا وجوب لمسببه حتى يترشح منه وجوب مقدمي على سببه مناف لتصريحهم بعدم وجوب غير المقدمة التي هي سبب ، واختصاص الوجوب الغيري بالسبب . وكذا حمل كلامهم على كون موضوع النزاع عندهم في وجوب المقدمة خصوص غير المقدمة التي هي سبب ، وأما هي ، فلا يعقل وجوب مسببها حتى يتكلم في الملازمة بين وجوبه ووجوبها . فإن ذلك كله خلاف تصريحاتهم بتعميم محل النزاع في وجوب المقدمة لجميع المقدمات ، وبيان مصب الأقوال .