فساده ، ضرورة أن المسبب مقدور للمكلف ، وهو متمكن عنه بواسطة السبب ،
هامش
ثم إن تحرير التفصيل بين السبب وغيره على ما في المتن ، وسائر
الكتب الأصولية ليس تفصيلا في الوجوب الترشحي بين المقدمة التي
هي سبب ، وغيرها ، بوجوب الأولى دون غيرها ، بل مرجعه إلى إنكار
وجوب المقدمة رأسا ، أما السبب ، فلكونه واجبا نفسيا ، وأما غيره ،
فلانكار الملازمة . فالمفصل بين السبب وغيره منكر حقيقة لوجوب
المقدمة مطلقا ، لا مفصل بين السبب وغيره .
وتحرير التفصيل على ما أفاده الشيخ المحقق الأصفهاني ( قده ) في
حاشيته على المتن بقوله : ( بل الصحيح في تحرير التفصيل إما بالقول
بوجوب غير المقدمة التي هي سبب ، لعدم المحذور ، وبعدم وجوب
السبب مقدميا ، حيث لا وجوب لمسببه ، ووجوبه نفسيا لا دخل له
بمورد التفصيل ، وهو الوجوب المقدمي . وإما بأن يحرر النزاع في
وجوب المقدمة في خصوص غير المقدمة التي هي سبب ، فإن
المقدمة
التي هي سبب لا يعقل وجوب مسببها حتى يتكلم في الملازمة بين
وجوبه ووجوبها ) .
وإن كان متينا في نفسه ، لكنه أجنبي عن موضوع كلام المفصلين ،
لتصريحهم بوجوب المقدمة التي هي سبب ، دون غيرها من
المقدمات .
فحمل كلامهم على وجوب غير المقدمة التي هي سبب ، لعدم
المحذور ، وعدم وجوب السبب مقدميا ، إذ لا وجوب لمسببه حتى
يترشح منه
وجوب مقدمي على سببه مناف لتصريحهم بعدم وجوب غير
المقدمة التي هي سبب ، واختصاص الوجوب الغيري بالسبب .
وكذا حمل كلامهم على كون موضوع النزاع عندهم في وجوب
المقدمة خصوص غير المقدمة التي هي سبب ، وأما هي ، فلا يعقل
وجوب
مسببها حتى يتكلم في الملازمة بين وجوبه ووجوبها . فإن ذلك كله
خلاف تصريحاتهم بتعميم محل النزاع في وجوب المقدمة لجميع
المقدمات ، وبيان مصب الأقوال .