تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
ولا يعتبر في التكليف أزيد من القدرة ، كانت بلا واسطة ( 1 ) أو معها ( 2 ) ، كما لا يخفى . وأما التفصيل بين الشرط الشرعي وغيره ( 3 ) ، فقد استدل على الوجوب في الأول : بأنه لولا وجوبه ( 4 )
شرح
( 1 ) كالصلاة ، والصوم ، والحج ، وأكثر الواجبات . ( 2 ) كالطهارة الحدثية بناء على كونها حالة نفسانية مترتبة على أفعال خاصة . 2 - التفصيل بين الشرط الشرعي وغيره ( 3 ) الشرط الشرعي كالوضوء ، والغسل ، والستر بالنسبة إلى الصلاة ، وغير الشرط الشرعي كالمسير إلى الحج . ثم إن هذا التفصيل منسوب إلى الحاجبي . ( 4 ) أي : الشرط الشرعي ، وضمير - بأنه - للشأن . وحاصل هذا الدليل الذي جعله أول أدلة التفصيل بين الشرط الشرعي وغيره هو : أن الشرطية لا بد أن تكون عقلية ، أو عادية ، فإن لم تكن كذلك ، فلا بد أن تكون بالوجوب الشرعي الغيري ، وكلما كان كذلك فهو شرط شرعي . وعليه : فتكون شرطيته موقوفة على
هامش
فإن أراد ( قده ) تحرير ما هو محل النزاع بين القوم ، فذلك توجيه لا يتحمله كلامهم . وإن أراد ( ره ) تحريره على وجه يصح في نظره وإن لم يكن مرتبطا بكلامهم ، فلا بأس به . وكيف كان ، فالحق أن يقال : إن تحرير التفصيل بين السبب وغيره بالوجوب المقدمي في الأول ، وعدمه في الثاني على النحو المذكور في الكتب الأصولية صحيح غاية الأمر : أن أدلتهم لا تفي بإثبات مرامهم ، إلا الاجماع إن تم . والاشكال على الدليل لا يسري إلى عنوان المدعى ، ولا يوجب عدم صحته ، بداهة أن غفلة المستدل عن ترتب اللوازم الباطلة على دليله لا توجب بطلان عنوان مدعاه ، لامكان أن يكون له برهان وثيق على صحته وإن لم يتفطن هو له ، فتأمل جيدا .