ولا يعتبر في التكليف أزيد من القدرة ، كانت بلا واسطة ( 1 ) أو معها
( 2 ) ، كما لا يخفى .
وأما التفصيل بين الشرط الشرعي وغيره ( 3 ) ،
فقد استدل على الوجوب في الأول : بأنه لولا وجوبه ( 4 )
شرح
( 1 ) كالصلاة ، والصوم ، والحج ، وأكثر الواجبات .
( 2 ) كالطهارة الحدثية بناء على كونها حالة نفسانية مترتبة على أفعال
خاصة .
2 - التفصيل بين الشرط الشرعي وغيره
( 3 ) الشرط الشرعي كالوضوء ، والغسل ، والستر بالنسبة إلى الصلاة ،
وغير الشرط الشرعي كالمسير إلى الحج . ثم إن هذا التفصيل
منسوب إلى الحاجبي .
( 4 ) أي : الشرط الشرعي ، وضمير - بأنه - للشأن . وحاصل هذا الدليل
الذي جعله أول أدلة التفصيل بين الشرط الشرعي وغيره هو : أن
الشرطية لا بد أن تكون عقلية ، أو عادية ، فإن لم تكن كذلك ، فلا بد أن
تكون بالوجوب الشرعي الغيري ، وكلما كان كذلك فهو شرط
شرعي . وعليه : فتكون شرطيته موقوفة على
هامش
فإن أراد ( قده ) تحرير ما هو محل النزاع بين القوم ، فذلك توجيه لا
يتحمله كلامهم . وإن أراد ( ره ) تحريره على وجه يصح في نظره وإن
لم يكن مرتبطا بكلامهم ، فلا بأس به .
وكيف كان ، فالحق أن يقال : إن تحرير التفصيل بين السبب وغيره
بالوجوب المقدمي في الأول ، وعدمه في الثاني على النحو المذكور
في الكتب الأصولية صحيح غاية الأمر : أن أدلتهم لا تفي بإثبات
مرامهم ، إلا الاجماع إن تم .
والاشكال على الدليل لا يسري إلى عنوان المدعى ، ولا يوجب عدم
صحته ، بداهة أن غفلة المستدل عن ترتب اللوازم الباطلة على دليله لا
توجب بطلان عنوان مدعاه ، لامكان أن يكون له برهان وثيق على
صحته وإن لم يتفطن هو له ، فتأمل جيدا .