تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
لامكان أن لا يكون محكوما بحكم شرعا وإن كان واجبا [ 1 ] عقلا إرشادا ، وهذا واضح . وأما التفصيل بين السبب وغيره ( 1 ) ، فقد استدل على وجوب السبب بأن ( 2 )
شرح
خلو المقدمة عن الحكم الشرعي ، وكفاية حكم العقل بلزوم الاتيان بها إرشادا ، فليس جواز ترك المقدمة عقلا وشرعا من مقتضيات عدم وجوبها حتى يعد من لوازمه . فالمتحصل : أنه يرد على الدليل المزبور أحد إشكالين : إما كذب الشرطية الأولى ، وهي : ( لو لم يجب المقدمة لجاز تركها ) إن أريد جواز الترك شرعا وعقلا ، وإما كذب الشرطية الثانية ، وهي : ( فإن بقي الواجب على وجوبه . إلخ ) إن أريد جواز الترك شرعا فقط ، إذ لا يلزم التكليف بما لا يطاق بمجرد جواز الترك شرعا مع حكم العقل بلزوم إيجاد المقدمة إرشادا . والحاصل : أنه - بناء على عدم وجوب المقدمة شرعا - لا يلزم شئ من المحذورين المتقدمين . التفصيل في وجوب المقدمة : 1 - بين السبب وغيره ( 1 ) بالوجوب في السبب ، وعدمه في الشرط ، وهذا التفصيل منسوب إلى علم الهدى ( قده ) ، وقد نقل هو والتفتازاني والبيضاوي وبعض شراح المختصر : ( الاجماع عليه ) ، وأنت خبير بما في هذا الاجماع . ( 2 ) هذا ثالث الوجوه المذكورة في البدائع ، وهو مؤلف من أمرين : أحدهما : أنه لا ريب في اعتبار القدرة في متعلق التكليف ، فيقبح تعلقه بغير المقدور ، لقبح مطالبة العاجز عقلا . ثانيهما : أن المسببات خارجة عن حيز القدرة ، وإنما المقدور هو الأسباب ،
هامش
[ 1 ] الأولى أن يقال : ( واجبة ) وكذا تأنيث الضمائر التي قبله ، لرجوعها إلى ( المقدمة ) وإن كان الامر في التذكير والتأنيث سهلا .
منتهى الدراية — صفحة 406 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج