تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
نعم ( 1 ) : لو كان المراد من الجواز ( 2 ) جواز الترك شرعا وعقلا يلزم أحد المحذورين ( 3 ) ، إلا أن الملازمة ( 4 ) على هذا ( 5 ) في الشرطية الأولى ( 6 ) ممنوعة ( 7 ) ، بداهة أنه لو لم يجب شرعا لا يلزم أن يكون جائزا شرعا وعقلا ،
شرح
( 1 ) استدراك على قوله : ( فإن الترك بمجرد عدم المنع شرعا . إلخ ) . وحاصله : أن عدم لزوم المحذورين - وهما : الخلف ، والتكليف بما لا يطاق - من جواز ترك المقدمة مبني على إرادة الجواز الشرعي . وأما إذا أريد به جواز تركها شرعا وعقلا ، فيترتب عليه أحد المحذورين المتقدمين لا محالة ، إذ لا ملزم حينئذ بإتيان المقدمة ، فتركها المؤدي إلى ترك ذيها لا يكون عصيانا لأمر الواجب النفسي ، فيسقط وجوب ذي المقدمة لا بالإطاعة ، ولا بالعصيان ، بل للخلف - وهو خروج الواجب المطلق عن الوجوب - وذلك باطل جزما . ( 2 ) يعني : في تالي الشرطية الأولى ، وهي : ( لو لم يجب المقدمة لجاز تركها ) . ( 3 ) وهما : الخلف ، وتكليف ما لا يطاق . وقد تقدم تقريب اللزوم عند شرح قول المصنف : ( نعم لو كان المراد من الجواز ) ، فراجع . ( 4 ) بين الشرط وهو : ( لو لم تجب المقدمة ) ، وبين الجزاء وهو : ( لجاز تركها ) . ( 5 ) المشار إليه هو : جواز ترك المقدمة شرعا وعقلا . ( 6 ) وهي : لو لم تجب المقدمة لجاز تركها . ( 7 ) وجه منع الملازمة بين عدم وجوب المقدمة شرعا ، وبين جوازها شرعا وعقلا هو : ما أفاده بقوله : - بداهة أنه . إلخ - . ومحصله : أن نفي الوجوب شرعا لا يستلزم الجواز شرعا وعقلا ، لامكان
هامش
الموجب لاستحقاق العقوبة . وهذا الاعتراف ينافي ما أفاده سابقا من قوله : ( والأولى إحالة ذلك إلى الوجدان . إلخ ) ، لان غرضه من التمسك بالوجدان إثبات الوجوب المولوي للمقدمة ، فلاحظ وتأمل .