فإن [ 1 [ 1 الترك بمجرد عدم المنع شرعا لا يوجب صدق إحدى ( 2 )
الشرطيتين ، ولا يلزم [ منه 3 ( ] أحد المحذورين ، فإنه ( 4 ) وإن لم
يبق [ 2 ] له وجوب
شرح
مقدور ) غير سديد ، لعدم لزوم شئ منهما حين ترك المقدمة
المفروض جوازه شرعا حتى يكشف بطلان التالي عن بطلان الملزوم ، وهو عدم وجوب المقدمة .
( 1 ) هذا تقريب الاشكال على الدليل المزبور ، وقد عرفته بقولنا : (
وحاصل وجه بطلانه . إلخ ) .
( 2 ) يعني : لا يوجب عدم المنع شرعا عن ترك المقدمة صدق شئ
من الشرطيتين المتضمنتين لمحذوري الخلف ، والتكليف بما لا يطاق ،
لارتفاع الوجوب بالعصيان .
( 3 ) يعني : لا يلزم من الترك شئ من المحذورين المذكورين .
( 4 ) الضمير للشأن . هذا تقريب قوله : ( فإن الترك بمجرد عدم . إلخ ) .
هامش
[ 1 ] هذا مذكور في تقريرات شيخنا الأعظم ( قده ) في مقام رد المحقق
السبزواري ، قال المقرر : ( والظاهر : أن مجرد الترك لا يلازم
اللازمين المذكورين ، إذ الترك على تقدير الوجوب بمنزلة ترك نفس
الواجب ، فيختار ارتفاع التكليف ، ولا يلزم خروج الواجب عن
كونه واجبا ، لان ارتفاعه إما بالامتثال ، أو بتحقق المعصية ، وهذا
الوجوب إنما يرتفع بواسطة تحقق العصيان ) .
وحاصله : أن ارتفاع التكليف بالعصيان كارتفاعه بالإطاعة أجنبي عن
انقلاب الوجوب المطلق إلى المشروط الذي هو مناط الخلف
المذكور في الدليل المعبر عنه بخروج الواجب المطلق عن كونه
واجبا ، وذلك لاستحالة تقيد التكليف بامتثاله كامتناع تقيده بعصيانه ،
إذ يلزم من التقييد بهما طلب الحاصل ، واجتماع النقيضين على
التفصيل المتقدم في مبحث التعبدي والتوصلي .
[ 2 ] لا يخفى أن هذا التعبير خلاف ما يقتضيه سوق البيان ، لان غرضه
من قوله : ( فإنه وإن لم يبق له وجوب . إلخ ) دفع توهم ، وهو : أن
ارتفاع وجوب