تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
فإن [ 1 [ 1 الترك بمجرد عدم المنع شرعا لا يوجب صدق إحدى ( 2 ) الشرطيتين ، ولا يلزم [ منه 3 ( ] أحد المحذورين ، فإنه ( 4 ) وإن لم يبق [ 2 ] له وجوب
شرح
مقدور ) غير سديد ، لعدم لزوم شئ منهما حين ترك المقدمة المفروض جوازه شرعا حتى يكشف بطلان التالي عن بطلان الملزوم ، وهو عدم وجوب المقدمة . ( 1 ) هذا تقريب الاشكال على الدليل المزبور ، وقد عرفته بقولنا : ( وحاصل وجه بطلانه . إلخ ) . ( 2 ) يعني : لا يوجب عدم المنع شرعا عن ترك المقدمة صدق شئ من الشرطيتين المتضمنتين لمحذوري الخلف ، والتكليف بما لا يطاق ، لارتفاع الوجوب بالعصيان . ( 3 ) يعني : لا يلزم من الترك شئ من المحذورين المذكورين . ( 4 ) الضمير للشأن . هذا تقريب قوله : ( فإن الترك بمجرد عدم . إلخ ) .
هامش
[ 1 ] هذا مذكور في تقريرات شيخنا الأعظم ( قده ) في مقام رد المحقق السبزواري ، قال المقرر : ( والظاهر : أن مجرد الترك لا يلازم اللازمين المذكورين ، إذ الترك على تقدير الوجوب بمنزلة ترك نفس الواجب ، فيختار ارتفاع التكليف ، ولا يلزم خروج الواجب عن كونه واجبا ، لان ارتفاعه إما بالامتثال ، أو بتحقق المعصية ، وهذا الوجوب إنما يرتفع بواسطة تحقق العصيان ) . وحاصله : أن ارتفاع التكليف بالعصيان كارتفاعه بالإطاعة أجنبي عن انقلاب الوجوب المطلق إلى المشروط الذي هو مناط الخلف المذكور في الدليل المعبر عنه بخروج الواجب المطلق عن كونه واجبا ، وذلك لاستحالة تقيد التكليف بامتثاله كامتناع تقيده بعصيانه ، إذ يلزم من التقييد بهما طلب الحاصل ، واجتماع النقيضين على التفصيل المتقدم في مبحث التعبدي والتوصلي . [ 2 ] لا يخفى أن هذا التعبير خلاف ما يقتضيه سوق البيان ، لان غرضه من قوله : ( فإنه وإن لم يبق له وجوب . إلخ ) دفع توهم ، وهو : أن ارتفاع وجوب