تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
الترك [ 1 ] عما أضيف إليه الظرف ( 1 ) ، لا نفس الجواز [ 2 ] وإلا فمجرد الجواز بدون الترك لا يكاد يتوهم معه صدق القضية الشرطية الثانية - ما ( 2 ) لا يخفى ،
شرح
( 1 ) وهو قوله : ( حينئذ ) بعد قوله : ( لجاز تركها ) ، توضيحه : أن تنوين ( حينئذ ) عوض عن مقدر أضيف إليه ( إذ ) . فإن كان ذلك المقدر جملة : ( جاز تركها ) كما يقتضيه ظاهر العبارة بأن يكون الأصل : ( حين إذ جاز تركها ) لزم كذب الشرطية الثانية ، إذ يلزم من مجرد جواز ترك المقدمة مع بقاء الواجب النفسي على وجوبه محذور التكليف بما لا يطاق . وإنما يلزم هذا المحذور إذا ترك المقدمة ، ضرورة أنه لا يقدر حينئذ على الاتيان بالواجب ، لصيرورته غير مقدور بسبب ترك مقدمته . هذا تمام الكلام في المقام الأول المتكفل لاصلاح الدليل المزبور . ( 2 ) مبتدأ مؤخر لقوله : ( وفيه بعد إصلاحه . إلخ ) . وهذا هو المقام الثاني المتضمن لابطال الدليل المذكور . وحاصل وجه بطلانه : أن ترك المقدمة المفروض جوازه شرعا لا يوجب شيئا من المحذورين اللذين : أحدهما الخلف ، وهو خروج الواجب عن الوجوب . والاخر : التكليف بما لا يطاق ، وذلك لان المقدمة وإن لم تكن واجبة شرعا ، لكن العقل يحكم بوجوبها إرشادا من باب حسن الإطاعة عقلا ، حذرا عن الوقوع في عقاب ترك الواجب ، فإذا ترك المقدمة لزم سقوط أمر ذيها بالعصيان ، فلا أمر حينئذ ليجب به ذو المقدمة . فإن أراد المستدل من خروج الواجب عن الوجوب هذا المعنى ، فلا بأس به . لكنه ليس بمحذور ، لان سقوط التكليف يكون تارة بالإطاعة ، وأخرى بالعصيان . فقول المستدل : ( بأن المقدمة إن لم تكن واجبة لجاز تركها شرعا ) صحيح ، لكن قوله : ( ان ترك المقدمة يستلزم أحد المحذورين ، وهما : الخلف ، والتكليف بغير
هامش
[ 1 ] هذا ما احتمله المحقق السبزواري على ما نسب إليه في تقريرات الشيخ . [ 2 ] هذا ما احتمله صاحب المعالم ( قده ) .
منتهى الدراية — صفحة 402 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج