والتفصيل بين السبب وغيره ( 1 ) ، والشرط الشرعي وغيره ( 2 ) سيأتي
شرح
( 1 ) بالوجوب في الأول ، وعدمه في الثاني ، وهو مختار المعالم ،
والمنسوب إلى الواقفية ، وإلى السيد - على ما عن العلامة - ، لكن النسبة غير ثابتة .
( 2 ) وهو المنسوب إلى الحاجبي والعضدي .
هامش
وذلك لان ظهور الأوامر في المولوية وإن كان مما لا ينكر ، كما أن بناء
العقلا على حجية الظواهر أيضا مما لا يقبل الانكار ، لكن لا
ينبغي الارتياب في عدم كون الظاهر كاشفا قطعيا عن الواقع حتى
يكون مجديا في المسألة العقلية .
هذا في المقدمة الأولى .
وكذا الحال في الثانية والثالثة ، فإن دعوى القطع بالعلية التامة في
الأوامر المولوية الشرعية دون إثباتها خرط القتاد ، لعدم إحاطتنا
بملاكات الاحكام التعبدية إلا ببيان العالم بها . ولو أدرك العقل أحيانا
شيئا من ملاكاتها كان مدركا لما له دخل في الحكم الشرعي .
وأما كون ذلك المدرك علة تامة له ، فمما لا سبيل للعقل إلى إحرازه .
فدعوى ذلك ليست إلا تخرصا بالغيب وفرية بلا ريب .
ومن هنا يظهر : ضعف قياس المقام بالأوامر الغيرية الصادرة من
الموالي العرفية ، وبمسائل سائر العلوم مما يمكن إحراز مناطه
بالبرهان المؤلف من اليقينيات ، وذلك لان الأحكام الشرعية مبنية
على ملاكات خفية لا تنالها أيدي العقول ، ولا تحرز إلا ببيان العالمين
بها من آل الرسول صلوات الله عليهم أجمعين . فكيف يحصل من ضم
واحد بعد واحد القطع بالمولوية ، وبملاكه ، مع الاطراد في الموارد
المشكوكة وهل هذا إلا القياس المسدود بابه في مذهبنا ؟ فالمقايسة
المزبورة كما ترى .
فقد اتضح من جميع ما ذكرنا : أن التعبير عما أفاده الميرزا الكبير
بالتأييد أولى من عده من أوضح البراهين .