تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
في الشرعيات ، والعرفيات ( 1 ) ، لوضوح أنه ( 2 ) لا يكاد يتعلق بمقدمة أمر غيري إلا إذا كان فيها ( 3 ) مناطه ، وإذا كان فيها كان في مثلها ، فيصح ( 4 ) تعلقه به أيضا ( 5 )
شرح
مقدماته ، وذلك لان مناط الوجوب الغيري - وهو التوصل إلى الواجب النفسي - موجود في كل مقدمة ، فلا بد من الحكم بوجوب جميع المقدمات ، لاتحاد حكم الأمثال فيما يجوز وما لا يجوز ، فيستكشف من وجود أوامر غيرية بالنسبة إلى جملة من المقدمات وجوب غيرها من المقدمات التي لم يرد فيها أمر غيري أيضا . ( 1 ) الأول : كالأمر بالوضوء ، والغسل ، والثاني : كالأمر بدخول السوق . ( 2 ) الضمير للشأن ، وقوله : - لوضوح - تعليل ل - ويؤيد - ، وقد عرفت توضيحه . ( 3 ) أي : في تلك المقدمة مناط الامر الغيري . والمقصود : أنه إذا كان مناط الامر الغيري - وهو التوصل إلى ذي المقدمة - ثابتا في بعض المقدمات الشرعية ، أو العرفية التي تعلق الامر الغيري بها ، كان هذا المناط ثابتا في مثلها من المقدمات التي لم يتعلق بها أمر غيري شرعي أو عرفي ظاهرا ، وحيث ثبت فيها المناط كان ذلك كاشفا عن وجوبها ، فإن تعلق الامر بتلك المقدمات يكشف عن تعلقه بهذه المقدمات أيضا ، لوجود المناط - وهو التوقف - في الجميع على نهج واحد . فتلخص : أن علة الوجوب الغيري مشتركة بين جميع المقدمات ، فلا بد من الالتزام بوجوب جميعها غيريا من دون فرق في ذلك بين المقدمات التي تعلق بها الامر الغيري ، وبين المقدمات التي لم يتعلق بها ذلك . ( 4 ) هذا متفرع على : مماثلة المقدمات التي لم يتعلق بها أمر غيري للمقدمات التي تعلق بها أمر غيري في مناط الوجوب . يعني : فيصح تعلق الامر الغيري بمثل المقدمات التي تعلق بها أمر غيري من المقدمات التي لم يتعلق بها ذلك ، فضمير - تعلقه - راجع إلى الامر الغيري ، وضمير - به - إلى مثلها . ( 5 ) يعني : كما صح تعلق الامر بالمقدمات الواقعة في حيز الامر الغيري .