من الاستدلالات ، وهو ما ذكره أبو الحسن البصري [ 1 [ 1 وهو ( 2 ) :
( أنه
شرح
( 1 ) والفخر الرازي ، واستدل به العلامة ( قده ) في محكي التهذيب ،
والنهاية ، وقرره في المعالم .
( 2 ) هذا الضمير وما قبله راجعان إلى الاستدلال الذي هو كالأصل .
ومحصل هذا الدليل : أنه لو لم تجب المقدمة لجاز تركها ، ضرورة أن
عدم وجوبها يستلزم جواز تركها ، وبعد فرض جواز الترك فإن لم
يبق ذو المقدمة على وجوبه لزم خروج الواجب النفسي المطلق عن
وجوبه . وإن بقي على وجوبه لزم التكليف بما لا يطاق ، بداهة أن
ترك المقدمة المفروض جوازه يوجب امتناع وجود الواجب في
الخارج ، فالتكليف بإيجاد ذي المقدمة يصير حينئذ من التكليف بغير
مقدور ، وهو قبيح على العاقل فضلا على الحكيم .
والحاصل : أنه يلزم من جواز ترك المقدمة أحد محذورين : إما
التكليف بما لا يطاق لو بقي ذو المقدمة على وجوبه . وإما الخلف لو خرج
عن وجوبه .
أما الأول ، فواضح .
وأما الثاني ، فلان المفروض إطلاق وجوب الواجب بالنسبة إلى
مقدمته ، وعدم اشتراط وجوبه بوجودها ، ففرض عدم وجوبه حين ترك مقدمته يرجع إلى
هامش
[ 1 ] قال في الكنى والألقاب ص 45 : ( أبو الحسن الأشعري علي بن
إسماعيل بن أبي بشر إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن
موسى بن بلال بن أبي بردة بن موسى الأشعري ، تقدم ذكر جده أبي
بردة . ويأتي ذكر أبي موسى بعد ذلك ، كان مولده بالبصرة
ومنشؤه ببغداد وهو إمام الأشاعرة ، وإليه تنسب الطائفة الأشعرية توفي
سنة 334 ، ودفن بين الكرخ وباب البصرة . قال ابن شحنة في
روضة الناظر : في سنة 329 توفي أبو الحسن علي بن إسماعيل بن أبي
بشر الأشعري ، ودفن ببغداد بشرعة الزوايا ، ثم طمس قبره خوفا
أن تنبشه الحنابلة ، فإنهم كانوا يعتقدون كفره ، ويبيحون دمه ، وذكر : أن
أبا علي الجبائي كان زوج أمه ) .