تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
من الاستدلالات ، وهو ما ذكره أبو الحسن البصري [ 1 [ 1 وهو ( 2 ) : ( أنه
شرح
( 1 ) والفخر الرازي ، واستدل به العلامة ( قده ) في محكي التهذيب ، والنهاية ، وقرره في المعالم . ( 2 ) هذا الضمير وما قبله راجعان إلى الاستدلال الذي هو كالأصل . ومحصل هذا الدليل : أنه لو لم تجب المقدمة لجاز تركها ، ضرورة أن عدم وجوبها يستلزم جواز تركها ، وبعد فرض جواز الترك فإن لم يبق ذو المقدمة على وجوبه لزم خروج الواجب النفسي المطلق عن وجوبه . وإن بقي على وجوبه لزم التكليف بما لا يطاق ، بداهة أن ترك المقدمة المفروض جوازه يوجب امتناع وجود الواجب في الخارج ، فالتكليف بإيجاد ذي المقدمة يصير حينئذ من التكليف بغير مقدور ، وهو قبيح على العاقل فضلا على الحكيم . والحاصل : أنه يلزم من جواز ترك المقدمة أحد محذورين : إما التكليف بما لا يطاق لو بقي ذو المقدمة على وجوبه . وإما الخلف لو خرج عن وجوبه . أما الأول ، فواضح . وأما الثاني ، فلان المفروض إطلاق وجوب الواجب بالنسبة إلى مقدمته ، وعدم اشتراط وجوبه بوجودها ، ففرض عدم وجوبه حين ترك مقدمته يرجع إلى
هامش
[ 1 ] قال في الكنى والألقاب ص 45 : ( أبو الحسن الأشعري علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن موسى الأشعري ، تقدم ذكر جده أبي بردة . ويأتي ذكر أبي موسى بعد ذلك ، كان مولده بالبصرة ومنشؤه ببغداد وهو إمام الأشاعرة ، وإليه تنسب الطائفة الأشعرية توفي سنة 334 ، ودفن بين الكرخ وباب البصرة . قال ابن شحنة في روضة الناظر : في سنة 329 توفي أبو الحسن علي بن إسماعيل بن أبي بشر الأشعري ، ودفن ببغداد بشرعة الزوايا ، ثم طمس قبره خوفا أن تنبشه الحنابلة ، فإنهم كانوا يعتقدون كفره ، ويبيحون دمه ، وذكر : أن أبا علي الجبائي كان زوج أمه ) .