تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
لتحقق ( 1 ) ملاكه ، ومناطه . [ 1 ]
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : - فيصح - ، وضميرا - ملاكه ومناطه - راجعان إلى الامر الغيري .
هامش
[ 1 ] لا يخفى : أن جعل هذا الوجه مؤيدا أولى من جعله برهانا فضلا عن كونه من أوضح البرهان ، وذلك لأنه مبني على مقدمات ظنية ، مع أن المسألة عقلية . إحداها : كون الامر بالمقدمات الواقعة في حيزه مولويا ، وهذا ظهور لا يفيد القطع . ثانيتها : كون تمام الملاك في المولوية هو المقدمية ، دون غيرها . ثالثتها : خلو المقدمات التي لم يتعلق بها أمر غيري عن موانع تعلق الأمر المولوي بها حتى يؤثر ملاك المقدمية في جعل الأمر المولوي لها . ولا سبيل إلى القطع بعدم المانع . كما أنه لا طريق إلى العلم بمولوية الامر المتعلق بالمقدمات ، ضرورة أن الظهور لا يوجب القطع . كما أن المقدمة الثانية غير قطعية أيضا ، لاحتمال وجود ملاك آخر مع مناط المقدمية أوجب ذلك الملاك مولويته . فالعلم بكون المقدمية والتوقف علة تامة لمولوية الامر الغيري غير حاصل ، لكون المقدمات جلها بل كلها ظنية ، هذا . ولا يصغى إلى ما في حاشية العلامة الأراكي ( قده ) على المتن من : ( أن حصول القطع بهذه المقدمات الثلاث خفيف المئونة لمن مارس مواقع الأوامر الصادرة عن الموالي العرفية ، وراجع ما يصدر من نفسه من الأوامر الغيرية ، ولو حصل الشك في واحد ضم إليه واحدا بعد واحد حتى يحصل له القطع بالمولوية وبملاكه ، وباطراده في جميع الموارد . وليس هذا من باب الاستقراء الناقص المفيد للظن ، بل من باب إحراز المناط التام الساري ولو كان حاصلا من الاستقراء ، وليس ذلك بعزيز ، فإن إحراز الطبائع والغرائز في العلم الطبيعي كالميل بالطبع ، والميل بالقسر ، ونحوهما إنما يكون طريقه مقصورا على الاستقراء ، كما لا يخفى على المتدرب ) .
منتهى الدراية — صفحة 396 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج