لتحقق ( 1 ) ملاكه ، ومناطه . [ 1 ]
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : - فيصح - ، وضميرا - ملاكه ومناطه - راجعان إلى
الامر الغيري .
هامش
[ 1 ] لا يخفى : أن جعل هذا الوجه مؤيدا أولى من جعله برهانا فضلا عن
كونه من أوضح البرهان ، وذلك لأنه مبني على مقدمات ظنية ، مع
أن المسألة عقلية .
إحداها : كون الامر بالمقدمات الواقعة في حيزه مولويا ، وهذا ظهور لا
يفيد القطع .
ثانيتها : كون تمام الملاك في المولوية هو المقدمية ، دون غيرها .
ثالثتها : خلو المقدمات التي لم يتعلق بها أمر غيري عن موانع تعلق
الأمر المولوي بها حتى يؤثر ملاك المقدمية في جعل الأمر المولوي
لها .
ولا سبيل إلى القطع بعدم المانع . كما أنه لا طريق إلى العلم بمولوية
الامر المتعلق بالمقدمات ، ضرورة أن الظهور لا يوجب القطع .
كما أن المقدمة الثانية غير قطعية أيضا ، لاحتمال وجود ملاك آخر مع
مناط المقدمية أوجب ذلك الملاك مولويته . فالعلم بكون المقدمية
والتوقف علة تامة لمولوية الامر الغيري غير حاصل ، لكون المقدمات
جلها بل كلها ظنية ، هذا .
ولا يصغى إلى ما في حاشية العلامة الأراكي ( قده ) على المتن من : ( أن
حصول القطع بهذه المقدمات الثلاث خفيف المئونة لمن مارس
مواقع الأوامر الصادرة عن الموالي العرفية ، وراجع ما يصدر من نفسه
من الأوامر الغيرية ، ولو حصل الشك في واحد ضم إليه واحدا بعد
واحد حتى يحصل له القطع بالمولوية وبملاكه ، وباطراده في جميع
الموارد . وليس هذا من باب الاستقراء الناقص المفيد للظن ، بل من
باب إحراز المناط التام الساري ولو كان حاصلا من الاستقراء ، وليس
ذلك بعزيز ، فإن إحراز الطبائع والغرائز في العلم الطبيعي
كالميل بالطبع ، والميل بالقسر ، ونحوهما إنما يكون طريقه مقصورا
على الاستقراء ، كما لا يخفى على المتدرب ) .