بطلانه ( 1 ) ، وأنه ( 2 ) لا تفاوت [ لا يتفاوت ] في باب الملازمة بين
مقدمة ومقدمة .
ولا بأس بذكر الاستدلال الذي هو كالأصل ( 3 ) لغيره ( 4 ) مما ذكره الأفاضل
شرح
( 1 ) أي : بطلان التفصيل .
( 2 ) معطوف على - بطلانه - ، ومفسر له ، والضمير للشأن . وحاصله :
أنه - بناء على الملازمة بين وجوب الواجب ووجوب مقدمته - لا
يفرق في الوجوب بين المقدمات من السبب ، والشرط ، وغيرهما .
( 3 ) لان سائر الأدلة مشتقة منه كاشتقاق المشتقات من المصدر - بناء
على القول به - ، حيث إن تلك الأدلة مشتملة على بعض ما تضمنه
دليل أبي الحسن البصري ، كالمحكي عن المحقق الدواني : ( من أنه لو
لم تجب المقدمة لجاز التصريح بجواز تركها ) . وكالمحكي عن
السبزواري من : ( أنه لو لم تكن واجبة بإيجابه يلزم أن لا يكون تارك
الواجب المطلق عاصيا ) . وكقول أبي الحسين البصري [ 1 ] من :
( أنه لو لم تجب لجاز تصريح الامر بتركها ، والتالي باطل : فالمقدم
مثله ) ، إلى غير ذلك .
( 4 ) أي : لغير هذا الاستدلال من الاستدلالات التي ذكرها الأفاضل .
هامش
[ 1 ] قال في الكنى والألقاب ص 50 : ( أبو الحسين البصري محمد بن
علي الطيب البصري المتكلم على مذهب المعتزلة ، وهو أحد أئمتهم
الاعلام المشار إليه في هذا الفن ، له تصانيف منها المعتمد في الفقه ،
وهو كتاب كبير . أخذ منه فخر الدين الرازي كتاب المحصول . توفي
ببغداد سنة 436 ( تلو ) . قال ابن خلكان : ولفظة ( المتكلم ) تطلق على
من يعرف علم الكلام ، وهو أصول الدين ، وإنما قيل له علم الكلام ،
لان أول خلاف وقع في الدين كان في كلام الله عز وجل أمخلوق هو ،
أم غير مخلوق ، فتكلم الناس فيه ، فسمي هذا النوع من العلم كلاما ) .