تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
بطلانه ( 1 ) ، وأنه ( 2 ) لا تفاوت [ لا يتفاوت ] في باب الملازمة بين مقدمة ومقدمة . ولا بأس بذكر الاستدلال الذي هو كالأصل ( 3 ) لغيره ( 4 ) مما ذكره الأفاضل
شرح
( 1 ) أي : بطلان التفصيل . ( 2 ) معطوف على - بطلانه - ، ومفسر له ، والضمير للشأن . وحاصله : أنه - بناء على الملازمة بين وجوب الواجب ووجوب مقدمته - لا يفرق في الوجوب بين المقدمات من السبب ، والشرط ، وغيرهما . ( 3 ) لان سائر الأدلة مشتقة منه كاشتقاق المشتقات من المصدر - بناء على القول به - ، حيث إن تلك الأدلة مشتملة على بعض ما تضمنه دليل أبي الحسن البصري ، كالمحكي عن المحقق الدواني : ( من أنه لو لم تجب المقدمة لجاز التصريح بجواز تركها ) . وكالمحكي عن السبزواري من : ( أنه لو لم تكن واجبة بإيجابه يلزم أن لا يكون تارك الواجب المطلق عاصيا ) . وكقول أبي الحسين البصري [ 1 ] من : ( أنه لو لم تجب لجاز تصريح الامر بتركها ، والتالي باطل : فالمقدم مثله ) ، إلى غير ذلك . ( 4 ) أي : لغير هذا الاستدلال من الاستدلالات التي ذكرها الأفاضل .
هامش
[ 1 ] قال في الكنى والألقاب ص 50 : ( أبو الحسين البصري محمد بن علي الطيب البصري المتكلم على مذهب المعتزلة ، وهو أحد أئمتهم الاعلام المشار إليه في هذا الفن ، له تصانيف منها المعتمد في الفقه ، وهو كتاب كبير . أخذ منه فخر الدين الرازي كتاب المحصول . توفي ببغداد سنة 436 ( تلو ) . قال ابن خلكان : ولفظة ( المتكلم ) تطلق على من يعرف علم الكلام ، وهو أصول الدين ، وإنما قيل له علم الكلام ، لان أول خلاف وقع في الدين كان في كلام الله عز وجل أمخلوق هو ، أم غير مخلوق ، فتكلم الناس فيه ، فسمي هذا النوع من العلم كلاما ) .
منتهى الدراية — صفحة 398 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج