بإيجاد عبده الاشتراء ترشحت منها ( 1 ) له إرادة أخرى بدخول السوق
بعد الالتفات إليه ، وأنه ( 2 ) يكون مقدمة له ( 3 ) كما لا يخفى .
ويؤيد ( 4 ) الوجدان ، بل يكون من أوضح البرهان : وجود الأوامر
الغيرية
شرح
( 1 ) يعني : ترشحت من إرادة الانسان - المتعلقة بالاشتراء - إرادة
أخرى بمقدمته ، وهي : دخول السوق . والوجدان لا يفرق بين الامر
بشراء اللحم ، وبين الامر بدخول السوق بجعل أحدهما مولويا ،
والاخر إرشاديا ، بل الامر في كل منهما مولوي .
( 2 ) معطوف على الضمير المجرور في - إليه - ، وكلا الضميرين
راجعان إلى دخول السوق .
يعني : بعد الالتفات إلى دخول السوق ، وإلى : أنه يكون مقدمة
للاشتراء الذي هو الشئ المراد والواجب النفسي .
( 3 ) أي : للاشتراء .
( 4 ) هذا المؤيد منسوب إلى سيد الأساطين الميرزا الكبير الشيرازي
( قده ) .
ومحصله : أن وجود الأوامر الغيرية المتعلقة ببعض مقدمات بعض
الواجبات الشرعية ، كالوضوء ، والغسل ، والطهارة الخبثية ، وغيرها
للصلاة ، والطواف مثلا ، وببعض مقدمات بعض الواجبات العرفية ،
كالأمر بدخول السوق لاشتراء اللحم ، أقوى شاهد على وجود
الملازمة
بين وجوب كل واجب نفسي ، ووجوب كل مقدمة من
هامش
باب اللابدية لا يوجب اضمحلال ذلك الوجوب الغيري المترشح من
ذي المقدمة ، فإنه بذلك يزداد توسعة في كيفية التقرب ، فلو أتى به
العبد بدعوة ذلك الامر يحصل له التقرب في مقام الإطاعة ، فلم يكن
تعلقه بالمقدمة خاليا عن الفائدة ) لا يخلو من الغموض ، إذ ليس
الاشكال في وجوب المقدمة مولويا من ناحية اللغوية ، وعدم الفائدة
حتى يدفع ذلك بما أفاده ، بل الاشكال إنما هو من ناحية عدم قابلية
المورد للامر المولوي ، كما عرفت .