تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
بإيجاد عبده الاشتراء ترشحت منها ( 1 ) له إرادة أخرى بدخول السوق بعد الالتفات إليه ، وأنه ( 2 ) يكون مقدمة له ( 3 ) كما لا يخفى . ويؤيد ( 4 ) الوجدان ، بل يكون من أوضح البرهان : وجود الأوامر الغيرية
شرح
( 1 ) يعني : ترشحت من إرادة الانسان - المتعلقة بالاشتراء - إرادة أخرى بمقدمته ، وهي : دخول السوق . والوجدان لا يفرق بين الامر بشراء اللحم ، وبين الامر بدخول السوق بجعل أحدهما مولويا ، والاخر إرشاديا ، بل الامر في كل منهما مولوي . ( 2 ) معطوف على الضمير المجرور في - إليه - ، وكلا الضميرين راجعان إلى دخول السوق . يعني : بعد الالتفات إلى دخول السوق ، وإلى : أنه يكون مقدمة للاشتراء الذي هو الشئ المراد والواجب النفسي . ( 3 ) أي : للاشتراء . ( 4 ) هذا المؤيد منسوب إلى سيد الأساطين الميرزا الكبير الشيرازي ( قده ) . ومحصله : أن وجود الأوامر الغيرية المتعلقة ببعض مقدمات بعض الواجبات الشرعية ، كالوضوء ، والغسل ، والطهارة الخبثية ، وغيرها للصلاة ، والطواف مثلا ، وببعض مقدمات بعض الواجبات العرفية ، كالأمر بدخول السوق لاشتراء اللحم ، أقوى شاهد على وجود الملازمة بين وجوب كل واجب نفسي ، ووجوب كل مقدمة من
هامش
باب اللابدية لا يوجب اضمحلال ذلك الوجوب الغيري المترشح من ذي المقدمة ، فإنه بذلك يزداد توسعة في كيفية التقرب ، فلو أتى به العبد بدعوة ذلك الامر يحصل له التقرب في مقام الإطاعة ، فلم يكن تعلقه بالمقدمة خاليا عن الفائدة ) لا يخلو من الغموض ، إذ ليس الاشكال في وجوب المقدمة مولويا من ناحية اللغوية ، وعدم الفائدة حتى يدفع ذلك بما أفاده ، بل الاشكال إنما هو من ناحية عدم قابلية المورد للامر المولوي ، كما عرفت .
منتهى الدراية — صفحة 394 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج