في تأسيس الأصل في المسألة
اعلم : أنه لا أصل ( 1 ) في محل البحث ( 2 ) في المسألة ، فإن ( 3 ) الملازمة
شرح
تأسيس الأصل
( 1 ) كما في تقرير بحث شيخنا الأعظم ( قده ) ، قال المقرر : ( ومن هنا
تعرف :
أنه لا أصل في المسألة ، فإن العقل إما أن يكون حاكما بالملازمة بين
الطلبين أولا . وعلى التقديرين لا وجه للاستناد إلى الأصل ، لارتفاع
الشك على التقديرين ، كما لا يخفى ) انتهى كلامه رفع مقامه .
( 2 ) وهو الملازمة بين وجوبي المقدمة وذيها ، وبه أشار إلى الجهة
الأصولية المبحوث عنها في مسألة مقدمة الواجب .
( 3 ) تعليل لقوله : - لا أصل - . توضيحه : أن مجرى الأصل تارة يكون
مسألة أصولية ، وهي الملازمة بين الوجوبين ، وأخرى يكون مسألة
فقهية ، وهي وجوب المقدمة ، فالكلام يقع في مقامين :
الأول : في جريان الأصل في نفس الملازمة .
والثاني : في جريانه في وجوب المقدمة .
أما المقام الأول ، فتوضيحه يتوقف على تقديم أمر ، وهو : أن لوازم
الماهية عبارة عن الأمور التي لا تنفك عن الماهية ولو مع الغض عن
الوجودين : الذهني والعيني ، فتجتمع مع المواد الثلاث من الوجوب
والامكان والامتناع ، حيث إن تلك اللوازم ثابتة للماهية في مرتبة
شيئيتها ، ولا تناط بوجودها أصلا ، كالزوجية ، فإنها لا تنفك عن ماهية
الأربعة في مرتبة شيئيتها سواء أو أوجدت في العين ، أو الذهن ، أم
لا . وهذا بخلاف لوازم الوجود ، فإنها ليست في مرتبة الماهية ، بل هي
مترتبة على وجودها الذهني ، كالكلية العارضة لماهية الانسان
مثلا ، فإنها تعرض الماهية الموجودة في الذهن . أو مترتبة على
وجودها الخارجي ، كالحرارة والبرودة اللتين