تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
في تأسيس الأصل في المسألة اعلم : أنه لا أصل ( 1 ) في محل البحث ( 2 ) في المسألة ، فإن ( 3 ) الملازمة
شرح
تأسيس الأصل ( 1 ) كما في تقرير بحث شيخنا الأعظم ( قده ) ، قال المقرر : ( ومن هنا تعرف : أنه لا أصل في المسألة ، فإن العقل إما أن يكون حاكما بالملازمة بين الطلبين أولا . وعلى التقديرين لا وجه للاستناد إلى الأصل ، لارتفاع الشك على التقديرين ، كما لا يخفى ) انتهى كلامه رفع مقامه . ( 2 ) وهو الملازمة بين وجوبي المقدمة وذيها ، وبه أشار إلى الجهة الأصولية المبحوث عنها في مسألة مقدمة الواجب . ( 3 ) تعليل لقوله : - لا أصل - . توضيحه : أن مجرى الأصل تارة يكون مسألة أصولية ، وهي الملازمة بين الوجوبين ، وأخرى يكون مسألة فقهية ، وهي وجوب المقدمة ، فالكلام يقع في مقامين : الأول : في جريان الأصل في نفس الملازمة . والثاني : في جريانه في وجوب المقدمة . أما المقام الأول ، فتوضيحه يتوقف على تقديم أمر ، وهو : أن لوازم الماهية عبارة عن الأمور التي لا تنفك عن الماهية ولو مع الغض عن الوجودين : الذهني والعيني ، فتجتمع مع المواد الثلاث من الوجوب والامكان والامتناع ، حيث إن تلك اللوازم ثابتة للماهية في مرتبة شيئيتها ، ولا تناط بوجودها أصلا ، كالزوجية ، فإنها لا تنفك عن ماهية الأربعة في مرتبة شيئيتها سواء أو أوجدت في العين ، أو الذهن ، أم لا . وهذا بخلاف لوازم الوجود ، فإنها ليست في مرتبة الماهية ، بل هي مترتبة على وجودها الذهني ، كالكلية العارضة لماهية الانسان مثلا ، فإنها تعرض الماهية الموجودة في الذهن . أو مترتبة على وجودها الخارجي ، كالحرارة والبرودة اللتين
منتهى الدراية — صفحة 383 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج