تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وبالجملة : لا يتفاوت الحال في جواز التوصل ( 1 ) بها ، وعدم جوازه أصلا بين أن يقال بالوجوب ، أو يقال بعدمه [ 1 ] كما لا يخفى .
شرح
( 1 ) الذي هو الغرض المهم من المقدمة ، فلا يتفاوت الحال في ترتبه على المقدمة بين وجوبها وعدمه ، لعدم إناطة ترتبه عليها بوجوبها .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أنه إن كان غرض الوحيد البهبهاني ( قده ) مجرد جعل المقدمة المحرمة - بناء على وجوبها - من صغريات كبرى اجتماع الأمر والنهي ، فلا يرد عليه هذا الاشكال الثالث ، بداهة إناطة صغروية المورد لتلك الكبرى بوجوب المقدمة . وإن كان غرضه ( قده ) من الثمرة المذكورة : تفريع الغرض من المقدمة - وهو التوصل بها إلى ذيها - على القول بوجوبها ، فإشكال المصنف وارد عليه ، لوضوح عدم توقف التوصل بالمقدمة المحرمة على القول بوجوبها ، كما عرفت . ولم أظفر إلى الان بعبارة الوحيد ، ولكن حكي عنه : أن غرضه من الثمرة المذكورة هو الشق الثاني ، فإن كان كذلك ، فإشكال المصنف عليه في محله . إلا أن يقال : بمقالة جماعة - بل المشهور - من جعل مناط المقربية في المقدمات العبادية كالطهارات الثلاث الوجوب الغيري ، فإنه على هذا التقدير تترتب الثمرة أيضا على القول بجواز الاجتماع ، ضرورة أن عبادية المقدمة منوطة بقصد الوجوب الغيري ، فلو لم تكن المقدمة واجبة امتنع الاتيان بها بقصد القربة ، فظهرت الثمرة وهي : أن المقدمة المحرمة يمتنع إيجادها عبادة إلا على القول بوجوبها - بناء على جواز اجتماع الأمر والنهي - ، كما لا يخفى .
منتهى الدراية — صفحة 382 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج