وبالجملة : لا يتفاوت الحال في جواز التوصل ( 1 ) بها ، وعدم جوازه
أصلا بين أن يقال بالوجوب ، أو يقال بعدمه [ 1 ] كما لا يخفى .
شرح
( 1 ) الذي هو الغرض المهم من المقدمة ، فلا يتفاوت الحال في ترتبه
على المقدمة بين وجوبها وعدمه ، لعدم إناطة ترتبه عليها بوجوبها .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أنه إن كان غرض الوحيد البهبهاني ( قده ) مجرد جعل
المقدمة المحرمة - بناء على وجوبها - من صغريات كبرى اجتماع
الأمر والنهي ، فلا يرد عليه هذا الاشكال الثالث ، بداهة إناطة صغروية
المورد لتلك الكبرى بوجوب المقدمة .
وإن كان غرضه ( قده ) من الثمرة المذكورة : تفريع الغرض من المقدمة
- وهو التوصل بها إلى ذيها - على القول بوجوبها ، فإشكال
المصنف وارد عليه ، لوضوح عدم توقف التوصل بالمقدمة المحرمة
على القول بوجوبها ، كما عرفت .
ولم أظفر إلى الان بعبارة الوحيد ، ولكن حكي عنه : أن غرضه من
الثمرة المذكورة هو الشق الثاني ، فإن كان كذلك ، فإشكال المصنف
عليه في محله .
إلا أن يقال : بمقالة جماعة - بل المشهور - من جعل مناط المقربية في
المقدمات العبادية كالطهارات الثلاث الوجوب الغيري ، فإنه على
هذا التقدير تترتب الثمرة أيضا على القول بجواز الاجتماع ، ضرورة أن
عبادية المقدمة منوطة بقصد الوجوب الغيري ، فلو لم تكن
المقدمة واجبة امتنع الاتيان بها بقصد القربة ، فظهرت الثمرة وهي : أن
المقدمة المحرمة يمتنع إيجادها عبادة إلا على القول بوجوبها -
بناء على جواز اجتماع الأمر والنهي - ، كما لا يخفى .